إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٨٢
فان كان حاضرا امتد الخيار بينه و بين الأخر ما دام الميت و الآخر في المجلس و ان كان غائبا امتد الى ان يصل اليه الخبر ان أسقطنا اعتبار الميت، و هل يمتد بامتداد المجلس الذي وصل اليه الخبر نظر (١)، هذا كله إذا لم يفارق الأخر و لو حمل أحدهما و منع من الاختيار لم يسقط خياره على اشكال (٢)، أما الثابت فان منع من التخاير أو المصاحبة لم يسقط الخيار و الا فالأقرب سقوطه فيسقط خيار الأول (٣) و لو جن أحدهما أو أغمي عليه لم يسقط الخيار و قام الولي
الافتراق الاختياري و لهذا لو فرّقا كرها لم يسقط و لم يحصل و لان المراد الافتراق في الأين و انما يتحقق بالأبدان و لم يحصل.
قال دام ظله: و هل يمتد بامتداد المجلس الذي وصل اليه الخبر؟ نظر.
[١] أقول: ينشأ من انه ليس بمجلس البيع فيكون على الفور لان ثبوته لضرورة حفظ حق الغير و من ان خيار المجلس منوط بمجلس البيع و تعذر مجلس البيع فبقي هذا لانتفاء غيرهما قطعا و لانه مجلس ثبت له فيه التخيير بين الفسخ و الإمضاء تخيير المجلس، و كل مجلس ثبت فيه التخيير تخير المجلس يمتد بامتداده و انما يزول بمفارقته أو إسقاطه و انما قلنا التخيير و لم نقل الخيار لان الخيار ملك الفسخ و هو يحصل للوارث بالموت فهو قبل المجلس المذكور، و اما التخيير بين الفسخ و الإمضاء فمشروط بالعلم لاستحالة تخير الغافل و الأقوى الفورية لا غير.
قال دام ظله: و لو حمل أحدهما و منع من الاختيار لم يسقط خياره على اشكال.
[٢] أقول: ينشأ من ان خيار الباقي هل يسقط و سيأتي.
قال دام ظله: اما الثابت فان منع من التخاير أو المصاحبة لم يسقط و الا فالأقرب سقوطه فيسقط خيار الأول.
[٣] أقول: هذا يبنى على بقاء الأكوان و عدمه و افتقار الباقي الى المؤثر و عدمه و ان الافتراق ثبوتي أو عدمي فعلى عدم بقاء الأكوان أو احتياج الباقي يسقط لانه فعل المفارقة و على القول ببقائها و استغناء الباقي و ثبوت الافتراق لا يسقط خياره لانه لم-