إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٧٨
لو اشتمل احد العوضين على جنسين ربويين صح بيعهما بأحدهما مع الزيادة كمد تمر و درهم بمدين أو بدرهمين أو بمدين و درهمين فان تلف الدرهم المعين أو استحق احتمل البطلان في الجميع و في المخالف و التقسيط (١)، و لو كان احد العوضين مشتملا على الأخر غير مقصود صح مطلقا كبيع دار مموهة بالذهب بالذهب، و لا يجوز بيع اللحم بالحيوان ان تماثلا جنسا على اشكال (٢)، و يجوز مع الاختلاف، و كذا يجوز
قال دام ظله: و لو اشتمل احد العوضين على جنسين ربويين صح بيعهما بأحدهما مع الزيادة كمد تمر و درهم بمدين أو بدرهمين أو بمدين و درهمين فان تلف الدرهم المعين أو استحق احتمل البطلان في الجميع و في المخالف و التقسيط.
[١] أقول: وجه الأول ان العقد يقتضي التقسيط للجميع فيلزم الربا، و لان سبب الصحة هو المجموع من حيث هو مجموع فإذا تلف الدرهم المعين عدم المجموع و إذا عدم سبب الصحة عدمت (و وجه) الثاني انه لازم صحة البيع و نص الأصحاب على مقابلة المخالف (المخالف- خ) و انما يبطل في المقابل (و وجه) الثالث استحالة الترجيح من غير مرجح و لا ربا هنا فانا إذا فرضنا ان كل مد يساوى درهما فلا ريب ان هذا الدرهم نصفه في مقابلة الدراهم و نصفه في مقابلة الأمداد لتساويها، و الذي يقابل نصفه من الدراهم نصف درهم لتساويها و المد نصفه يقابل الأمداد و نصفه يقابل الدراهم لتساويها و الذي يقابل نصف الدرهم من الأمداد مد و نصف، و الذي يقابل الدرهم المعين من العوض الأخر نصف درهم و مد و نصف فيبطل البيع في ذلك، و الذي يقابل المدّ من المدين نصف مد و من الدراهم درهم و نصف فيصح البيع في ذلك فلا ربا.
قال دام ظله: و لا يجوز بيع اللحم بالحيوان ان تماثلا جنسا على اشكال
[٢] أقول: ذهب الشيخ في النهاية و الخلاف و المبسوط و ابن البراج و ابن حمزة و ابن الجنيد الى التحريم و اختاره المصنف في الخلاف لرواية غياث بن إبراهيم الموثقة عن الصادق عليه السّلام ان أمير المؤمنين عليه السّلام كره بيع اللحم بالحيوان [١]، و ذهب ابن
[١] ئل ب ١١ خبر ١ من أبواب الربا