إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٧٠
يكن، و لو أسلم نصراني إلى نصراني في خمر فأسلم أحدهما قبل القبض بطل و للمشتري أخذ دراهمه و يحتمل السقوط و القيمة عند مستحليه (١)
[إذا قبضه تعين و برء المسلم إليه]
(د) إذا قبضه تعين و برء المسلم إليه فإن وجده معيبا فرده زال ملكه عنه و عاد حقه الى الذمة سليما، و لو وجد بالثمن عيبا فان كان من غير الجنس بطل ان تفرقا قبل التعويض أو كان معينا و ان كان من الجنس رجع بالأرش و له البدل مع عدم التعيين و ان تفرقا على اشكال (٢). و ان تعين تخير بين الأرش و الرد فيبطل السلم و لو كان الثمن مستحقا فان كان معينا بطل و الا بطل ان تفرقا قبل قبض عوضه
[لو أسلم في شيئين صفقة بثمن واحد صح تخالفا أو تماثلا]
(ه) لو أسلم في شيئين صفقة بثمن واحد صح تخالفا أو تماثلا، و لو شرط الأداء في أوقات متفرقة صح ان عين ما يؤديه في كل وقت و الا فلا و لو شرط رهنا أو ضمينا ثم تفاسخا أورد الثمن لعيب بطل الرهن و بريء الضمين و لو صالحه بعد الحلول على مال آخر عن مال السلم سقط الرهن لتعلقه بعوض مال الصلح لا به.
قال دام ظله: و لو أسلم نصراني إلى نصراني في خمر فأسلم أحدهما قبل القبض بطل و للمشتري أخذ دراهمه و يحتمل السقوط و القيمة عند مستحليه.
[١] أقول: (وجه الأول) تعذر تسليمه لما أسلم فيه (و وجه الثاني) انه بالسلم ملك الخمر في ذمته و الإسلام يسقط من ذمة المسلم الخمر و يخرجه عن ملكه (و وجه الثالث) ان الكافر يثبت له في ذمة المسلم قيمة الخمر عند الإتلاف فاسلامه إتلاف له حقيقة قال المصنف و هذا الوجه اعنى الثالث انما هو فيما إذا أسلم من عليه لا من هو له لان وجوب القيمة له تابع لوجوب الأصل (و يحتمل) مطلقا كالمهر قال و الصحيح الأول و هو انحصاره فيما إذا أسلم من هو عليه اما لو أسلم من هو له سقط.
قال دام ظله: و له البدل مع عدم التعيين و ان تفرقا على اشكال.
[٢] أقول: منشأه ما تقدم من انه هل هو رفع القبض من أصله أو فسخ للقبض متجدد (فعلى الأول) يستلزم ثبوت الابدال عدمه فيستحيل (و على الثاني) يصح لعدم استلزامه المحال و هو عدم وجوب الصبر على العيب.