إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٦٦
الأول (١) و الأقرب عدم اشتراط الأجل فيصح السلم في الحالّ لكن يصرح بالحلول (٢) فإن أطلق حمل على الأجل و اشترط ضبطه فلو أطلق و لم يضبطه ثم ضبطه قبل التفرق بطل و لو قال الى شهر و أبهم اقتضى اتصاله بالعقد فالأجل آخره و كذا الى شهرين أو ثلاثة اما المعين فيحل بأوله كما تقدم و لا يشترط في الأجل ان يكون له وقع في الثمن فلو قال الى نصف يوم صح
[السابع إمكان وجود المسلم فيه عند الحلول]
(السابع) إمكان وجود المسلم فيه عند الحلول ليصح التسليم و ان كان معدوما وقت العقد أو بعد الحلول و لا يكفى الوجود في قطر آخر لا يعتاد نقله
يعبر به عن جميع النصف الأول و النصف الأخير و الصحة فيحمل على الجزء الأول.
[١] أقول: إذا قال إلى أول الشهر أو آخره يحتمل البطلان لانه عبر عن الغاية بلفظ مشترك و لا قرينة فلم يعين محل الحلول لان اللفظ المشترك هيهنا لا يمكن حمله على المجموع و كل واحد بعينه لا يفهم من إطلاق اللفظ لاستوائهما و لا قرينة هنا فترجيح أحدهما ترجيح من غير مرجح و يحتمل الصحة لأن كل ما أجّل إلى مشترك حمل على الأول كربيع و جمادى و الأول أصح.
قال دام ظله: و الأقرب عدم اشتراط الأجل فيصح السلم في الحال لكن يصرح بالحلول.
[٢] أقول: اشترط الشيخ و ابن إدريس و ابن ابى عقيل الأجل و لم يشترطه المصنف (و احتج) بوجهين (ا) الأجل ضرب من الغرر فإذا جاز معه فمع انتفائه أولى (ب) الأجل من زوائد العقد لانفكاكه عنه بالموت فلم يكن شرطا كالخيار و الرهن (احتجوا) بإجماع الفرقة و لم يثبت و بعدم نص الشارع عليه فلا يصلح لنقل الملك لما تقدم، و لما رواه ابن عباس عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم انه قال من أسلف فليسلف في كيل معلوم و وزن معلوم و أجل معلوم، [١] و روى إلى أجل معلوم [٢] و هذا الأمر اما للوجوب أو الإرشاد أي البيان و لإخراجه إياه عن اسمه و معناه و انما قال «لكن يصرح بالحلول» إشارة إلى انه لو أطلق لفظ السلم و لم يذكر الأجل لم يحمل على
[١] صحيح مسلم باب السلم.
[٢] صحيح مسلم باب السلم.