إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٦٣
[الثالث الكيل أو الوزن]
(الثالث) الكيل أو الوزن في المكيل و الموزون و لا يكفى العد في المعدودات بل لا بد من الوزن في البطيخ و الباذنجان و البيض و الرمان و انما اكتفى في البيع بعدّها للمعاينة، أما السلم فلا للتفاوت و لا يجوز الكيل في هذه لتجافيها في المكيال، اما الجوز و اللوز فيجوز كيلا و وزنا و عددا لقلة التفاوت، و في جواز تقدير المكيل بالوزن و بالعكس نظر (١) و يشترط في المكتل العمومية فلو عين ما لا يعتاد كجرة و كوز بطل، و لو اعتيد فسد الشرط و صح البيع و كذا صنجة الوزن فلو عينا صخرة مجهولة بطل، و لو كانت مشاهدة و يجوز في المذروع أذرعا و لا يجوز في القصب اطنانا و لا الحطب خرما و لا الماء قربا و لا المجزوز جززا، و كذا يشترط في الثمن علم مقداره بالكيل أو الوزن العامين و لا تكفي المشاهدة مع تقديره بأحدهما و لو كان من الأعواض الغير المقدرة بأحدهما جاز كثوب معلوم و دابة مشاهدة و جارية موصوفة فإنه يجوز إسلاف الأعواض في الأعواض و في الأثمان، و الأثمان في الأعواض و لا يجوز في الأثمان بالأثمان
[الرابع قبض الثمن في المجلس]
(الرابع) قبض الثمن في المجلس فلو تفرقا قبله بطل و لو تفرقا بعد قبض البعض صح فيه خاصة و للبائع الامتناع من قبض البعض للتعيب بخلاف الدين و لو كان الثمن خدمة عبد أو سكنى دار مدة معينة صح و تسليمها بتسليم العين، و لا يشترط التعيين فلو قال أسلمت إليك دينارا في ذمتي بكذا ثم عين و سلم في المجلس جاز و لو أسلم مأة في حنطة و مثلها في شعير ثم دفع مأتين قبل التفرق و وجد بعضها زيوفا من غير الجنس وزّع بالنسبة و بطل من كل جنس بنسبة حصته من الزيوف، و لو احاله بالثمن فقبضه البائع من المحال عليه في المجلس فالأقوى عندي الصحة (٢)،
قال دام ظله: و في جواز تقدير المكيل بالوزن و بالعكس نظر.
[١] أقول: منشأه حصول التقدير و انتفاء الغرر بكل منهما و الوزن أصل الكيل و من ان كل واحد منهما أصل و يتفاوت القدر بأحدهما مع تقديره بالاخر.
قال دام ظله: و لو احاله بالثمن فقبضه البائع من المحال عليه في المجلس فالأقوى عندي الصحة.
[٢] أقول: وجه القوة حصول القبض قبل التفرق و قيل لا لأن الحوالة معاوضة فلا يصح على ثمن السلم قبل قبضه و الأقوى الصحة.