إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٥٧
فان قلنا به بطل الشرط على اشكال. (١)
[المطلب الثاني في السلف و فيه بحثان]
المطلب الثاني في السلف و فيه بحثان
[البحث الأول في شرائطه و هي سبعة]
(الأول) في شرائطه و هي سبعة
[الأول العقد]
(الأول) العقد و لا بد فيه من إيجاب كقوله بعتك كذا صفته كذا الى كذا بهذه الدراهم و ينعقد سلما لا بيعا مجردا فيثبت له وجوب قبض رأس المال قبل التفرق نظرا الى المعنى لا اللفظ أو أسلمت أو أسلفت (سلّفت- خ ل) أو ما ادى هذا المعنى و الأقرب انعقاد البيع بلفظ السلم (٢) فيقول أسلمت
الخيار و ذلك لان دفع المشتري الثمن و عدمه من أفعال المشتري الاختيارية فبطلان البيع على تقدير أحدهما و صحته على تقدير الأخر يخير المشتري في فعل الممضى و الفاسخ و هذا معنى شرط الخيار و انفساخه على تقدير فعل الفاسخ أمر معتبر في صحة شرط الخيار فلا يكون سببا لبطلان البيع، كما لو قال له لك الخيار في الفسخ و الإمضاء فإذا فسخت انفسخ، و لا فرق في الفاسخ بين اللفظ و غيره من أفعال صاحب الخيار (و لان) انتظام النوع بالاجتماع ليفرغ كل للآخر الذي يحتاج اليه و هو انما يتم بالمعاوضة فاقتضت الحكمة الإلهية شرع المعاوضة ليصل الى كل منهما ما يحتاج إليه بالمعاوضة فإذا لم يحصل لم يصح المعاوضة فجاز اشتراط بطلانها على تقدير عدمه.
قال دام ظله: فان قلنا به بطل الشرط على اشكال
[١] أقول: ينشأ من انه كاشتراط الخيار و لأن الحكمة في شرع المعاوضة ان يصل كل واحد الى ماله بمقتضى المعاوضة فإذا لم يحصل ذلك انتفت الغاية من شرع عقد المعاوضة فلا يصح (و من) انه لا يمكن ان يكون الشيء علة في عدم نفسه فلا يصح ان يكون العقد علة في بطلانه و الأصح عندي بطلان العقد و الشرط.
قال دام ظله: المطلب الثاني في السلف و الأقرب انعقاد البيع بلفظ السلم
[٢] أقول: وجه القرب انه نوع من البيع اعتبره الشارع في نقل الملك فجاز استعماله في الجنس مجازا تابعا للقصد (و لان) السلم صالح لنقله لا مع التنصيص عليه فمعه اولى (و فيه) منع و لصحة نقل الماهية من حيث هي هي إجماعا فيصح افرادها لان الشخص لا ينافيه (و لأنه) أبعد عن الغرر إذا المشاهدة تحصّل العلم أكثر من الوصف و الحلول يتيقن