إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٥
(١) أقول: أوجب المصنف، و المرتضى، و ابن الجنيد، و ابن حمزة، و ابن إدريس، و الشيخ في المبسوط، بالوطي في دبر المرأة و الغلام من غير إنزال، الغسل على الفاعل و المفعول، لقوله تعالى أَوْ لٰامَسْتُمُ النِّسٰاءَ [١] فدل بعمومه على وجوب الغسل بوطي المرأة في الدبر من غير إنزال، أوجب الغسل بوطي الغلام من غير إنزال، و من نفى الوجوب عن أحدهما نفى الوجوب عن الآخر، و لرواية زرارة الصحيحة [٢] عن الباقر عليه السّلام: في قضية اختلاف الصحابة في الجماع في القبل من غير إنزال، و إنكار على عليه السّلام على الأنصار، حيث لم يوجبوا الغسل فيه بقوله عليه السّلام:
أ توجبون عليه الرجم، و الجلد، و لا توجبون عليه صاعا من ماء، و لم يوجبه الشيخ، في الاستبصار و النهاية، و سلار، لرواية الحلبي الصحيحة [٣] قال سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يصيب المرأة فيما دون الفرج، أ عليها غسل ان هو انزل و لم تنزل هي قال:
ليس عليها غسل، و ان لم ينزل هو فليس عليه غسل و (الجواب) انه غير دال على صورة النزاع، فان الدبر يسمى فرجا لقوله تعالى وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حٰافِظُونَ [٤] و لأنه مأخوذ من الانفراج.
[١] س المائدة آية ٨
[٢] ئل ب ٦ خبر ٢ من أبواب الجنابة
[٣] ئل ب ١١ خبر ١ من أبواب الجنابة
[٤] س المؤمنون آية ٤