إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٤٧
أولا قائما و حصيدا منفردا و مع أصوله بارزا كان كالشعير أو مستترا كالحنطة و العدس و الهرطمان [١] و الباقلي و لو كان مما يستخلف بالقطع كالكراث [٢] و الرطبة و شبههما جاز بيعه جزّة و جزّات و كذا ما يخرط كالحناء و التوت خرطة و خرطات منفردة و مع الأصول بشرط الظهور في ذلك كله و لو باع الزرع بشرط القصيل وجب قطعه على المشتري فان لم يفعل فللبائع قطعه و تركه بالأجرة و كذا لو باع الثمرة بشرط القطع.
[المطلب الثاني في الاحكام]
المطلب الثاني في الاحكام ليس للبائع تكليف مشتري الثمرة القطع قبل بدو صلاحها الا ان يشترطه بل يجب عليه تبقيتها الى أو ان أخذها عرفا بالنسبة إلى جنس الثمرة، فما قضت العادة بأخذه بسرا اقتصر على بلوغه ذلك و ما قضت بأخذه رطبا أو قسبا [٣] أخّر إلى وقته و كذا لو باع الأصل و استثنى الثمرة و أطلق وجب على المشتري إبقائها و لكل من مشتري الثمرة و صاحب الأصل سقي الشجر مع انتفاء الضرر و لو تضررا منعا و لو تقابل ضرر أحدهما و نفع الأخر رجحنا مصلحة المشتري و لا يزيد عن قدر الحاجة و يرجع فيه الى أهل الخبرة و لو انقطع الماء لم يجب قطع الثمرة و ان تضرر الأصل بمص الرطوبة و لو اعتاد قوم قطع الثمار قبل انتهاء الصلاح كقطع الحصرم فالأقرب حمل الإطلاق عليه (١) و لو ظهر بعض الثمرة فباعه مع المتجدد في تلك السنة صح سواء اتحدت الشجرة أو تكثرت و سواء
قال دام ظله: و لو اعتاد قوم قطع الثمار قبل انتهاء الصلاح كقطع الحصرم فالأقرب حمل الإطلاق عليه
[١] أقول: وجه القرب ان خطاب كل قوم انما يحمل على العرف الخاص بهم في ذلك البلد (و يحتمل) عدمه لأنه انما يشترى الثمرة للانتفاع التام بها و لا يحصل الا بانتهاء الصلاح و الأقوى عندي ما هو الأقرب عند المصنف.
[١] بالضم حب متوسط بين الشعير و الحنطة نافع للسعال- ق
[٢] كرمان- و كتان بقل و كسحاب شجر كبار رأيتها بجبال الطائف- ق
[٣] القسب الصلب الشديد و قد قسب الكرم قسوبة و قسوبا- ق