إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٤٤
لا معها و الولد حرّ و على الأب قيمته للمولى يوم سقوطه حيا و يرجع على البائع بما دفعه ثمنا له و بما غرم عن الولد، و في الرجوع بالعقر و اجرة الخدمة نظر ينشأ من إباحة البائع له بغير عوض و من استيفاء عوضه، و يستحب لمن اشترى مملوكا تغيير اسمه و إطعامه حلوة و الصدقة عنه بشيء، و يصح بيع الحامل بحر و المرتد و إن كان عن فطرة على اشكال (١)، و المريض المأيوس من برئه و لو باع امة و استثنى وطيها مدة معلومة لم يصح.
و لا كراهة، و اختار المصنف في المختلف الثاني و الحق عندي التحريم، لما رواه معاوية ابن عمار في الحسن قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول اتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بسبي من اليمن فلما بلغوا الجحفة نفدت نفقاتهم فباعوا جارية من السبي كانت أمها معهم فلما قدموا إلى النبي (ص) سمع بكاءها فقال ما هذه قالوا يا رسول اللّه احتجنا إلى نفقة فبعنا ابنتها فبعث النبي (ص) بثمنها و اتى بها و قال بيعوهما جميعا أو أمسكوهما جميعا [١]، و الأمر للوجوب (و في الصحيح) عن ابن سنان قال قال أبو عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يشترى الغلام أو الجارية و له أخ أو أخت أو أم بمصر من الأمصار قال لا يخرجه من مصر الى مصر آخر ان كان صغيرا و لا تشتره و ان كان له أم و طابت نفسها و نفسه فاشتره إن شئت [٢] (أقول) المنع الأول عام شامل لمنع التحريم و الكراهة، فلما علق جواز الشراء بطيبة نفسها و نفسه عرفنا التحريم بدون ذلك لانتفاء المشروط بانتفاء شرطه، (احتج) القائلون بالكراهة بالأصل و قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الناس مسلطون على أموالهم [٣].
قال دام ظله: و المرتد و ان كان عن فطرة على اشكال.
[١] أقول: يحتمل عدم الصحة لوجهين (ا) تحريم إبقائه فلا يصح الانتفاع به شرعا (ب) انه في حكم الميّت و لهذا تبين زوجته و تعتد عدة الوفاة و تقسم تركته (و يحتمل) الصحة لأنه مملوك إذ بالارتداد لا ينعتق فيصح بيعه.
[١] ئل ب ١٣ خبر ٢ من أبواب بيع الحيوان
[٢] ئل ب ١٣ خبر ١ من أبواب بيع الحيوان
[٣] البحار ج [٢٣] من الطبع القديم كتاب التجارة