إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٤٠
و لو تلف فهو منهما و يرجع على الآمر بما نقد عنه باذنه، و العبد لا يملك مطلقا على رأى (١)، فلو كان بيده مال فهو للبائع و ان علم به فان شرطه المشتري صح ان لم يكن ربويا أو كان و اختلفا أو تساويا و زاد الثمن، و لو قال العبد له اشترني و لك علىّ كذا لم يلزم على راى، (٢)
قال دام ظله: و العبد لا يملك مطلقا على راى.
[١] أقول: هذا اختيار ابن إدريس و قال الصدوق يملك و قال الشيخ يملك فاضل الضريبة و أرش الجناية و ما يملّكه المولى (لنا) انه ملك محض فلا يكون له أهلية الملك كغيره من المملوكات، و قوله تعالى ضَرَبَ اللّٰهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لٰا يَقْدِرُ عَلىٰ شَيْءٍ [١] و قال تعالى ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُكُمْ مِنْ شُرَكٰاءَ فِي مٰا رَزَقْنٰاكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوٰاءٌ [٢] الآية و هو توبيخ في صورة الاستفهام (احتج) الشيخ بما رواه زرارة في الصحيح عن الباقر عليه السّلام قال سألته عن رجل أعتق عبدا و للعبد مال لمن المال فقال ان كان يعلم ان له مالا تبعه ماله و الا فهو له [٣] فأضاف ماله اليه بلام التمليك و العتق لا يوجب ملك أموال السيد التي هي في يده و لعدم استلزام زوال ملك الرقبة زواله عنه و العتق ليس من الأسباب الناقلة للملك من مالك الى آخر (و لدخوله) في قوله تعالى خَلَقَ لَكُمْ مٰا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً [٤] (و الجواب) صدق الإضافة بأدنى ملابسة و يلزم تأثير عدم علم المولى في الملك و هو محال لأن العدمي لا يكون مؤثرا في الثبوتي و لو سلمنا فالمراد الانتفاع لانه يصح خلو (تخلق- خ ل) كل واحد للآخر لضرورة الاجتماع و جميع ما في الأرض من مخلوقاته تعالى لا تخلو من منفعة اصلية مقصودة عقلا فيتم الفائدة.
قال دام ظله: و لو قال له العبد اشترني و لك على كذا لم يلزم على راى.
[٢] أقول: هذا قول ابن إدريس و قال الشيخ في النهاية ان كان للمملوك في حال ما قال ذلك مال لزمه و الا لم يلزم على حال و تبعه ابن البراج (لنا) انه يلزم من إثباته نفيه لان المجعول له لا يستحق المجعول الا بالعمل فلا يستحق الا بالشراء و
[١] النحل- ٧٤.
[٢] الروم- ٢٧.
[٣] ئل ب ٢٣ خبر ٤ من كتاب العتق.
[٤] البقرة- ٢٨.