إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٣٩
من الرد بالعيب السابق و لو كان بعدها أو أحدث المشتري فيه حدثا منع من الرد بالعيب السابق و الحمل حال البيع للبائع على رأى (١) الا ان يشترطه المشتري فيثبت له معه فان سقط قبل قبضه أو في الثلاثة من غير فعله قومت في الحالين و أخذ من الثمن بنسبة التفاوت و لو قال اشتر حيوانا بشركتي أو بيننا صح البيع لهما و على كل منهما نصف الثمن، فإن أدى أحدهما الجميع باذن صاحبه في الإنقاد عنه لزمه الغرم له و الا فلا
مرجح (ج) جواز الرد من غير دفع المشتري الأرش مع عدم ضمان البائع له مما لا يجتمعان و الأول ثابت إجماعا فينتفي الثاني لأنه إذا كان من ضمان المشتري لم يكن له الرد اما مطلقا كما إذا أحدث عيبا أولا مع الأرش لأنه مضمون قطعا و ليس على الغير فهو اما على البائع أو على المشتري لكن ليس من ضمان المشتري لما تقرر فهو على البائع و لانه اما ان يستحق استعادة جميع الثمن فيكون من ضمان البائع لأنه معناه أو ما بعد الأرش و هذا معنى ضمان الأرش (المشتري- خ ل).
احتج المفيد بحدوث العيب في ملك المشتري و يده، و لانه اما ملك للبائع أو المشتري فان كان الأول كان مضمونا على المشتري لأنه أولى من ضمان المقبوض بالسوم لان التسلط هنا أقوى و اليد أعظم، و ان كان الثاني كان مضمونا على المشتري لأنه لا يعقل ضمان ملك الغير مع كونه في يد مالكه لسبب حدث في يد مالكه.
قال دام ظله: و الحمل حال البيع للبائع على رأى.
[١] أقول: هذا قول الشيخ في النهاية و اختيار المفيد و سلار و ابى الصلاح و ابن البراج في الكامل و ابن إدريس، و هو الأصح عندي، و قال الشيخ في النهاية إذا باع بهيمة أو جارية حاملا و استثنى حملها لم يصح (لم يجز- خ ل) لانه جزء منها كاليد و الرجل و تابعه ابن البراج في المهذب و جواهر الفقه، و قال ابن حمزة يكون الولد للمبتاع مع الإطلاق إلا إذا شرط البائع و هو اختيار ابن الجنيد (لنا) عدم دلالة اللفظ عليه بإحدى الدلالات لإمكان انفكاكه و للأصل (احتج) الشيخ بأنه بمنزلة عضو من أعضائها و الا لم يمكن دخوله في المبيع (و الجواب) المنع من المساواة و النقض لصحة الوصية له و الإرث و انفراد ديته و غير ذلك من الاحكام.