إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٣٨
الحيوان بعد العقد و قبل القبض في الفسخ و الإمساك مجانا و بالأرش على رأى (١)، و لو تلف بعد قبضه في الثلاثة فمن البائع ان لم يحدث المشتري فيه حدثا، و لو تجدد فيه عيب من غير جهة المشتري فان كان في الثلاثة تخير كالأول و في الأرش نظر (٢)، و لا يمنع
و قبل القبض في الفسخ و الإمساك مجانا و بالأرش على رأى
[١] أقول: الأول قول الشيخ في النهاية، و قال في الخلاف و المبسوط له اجازة البيع مع الأرش، و تبعه ابن إدريس على ذلك و المعتمد الثاني و هو اختيار ابن البراج و ابى الصلاح (لنا) ان المبيع لو تلف كله لكان من ضمان البائع فكذا أبعاضه و صفاته لأن المقتضي لثبوت الضمان في الجميع و هو عدم القبض موجود في الأبعاض فثبت الحكم (احتج) الشيخ بأن الأصل لزوم البيع و عدم التسلط بالأرش و انما أوجبنا له خيار الفسخ لدفع الضرر اللاحق بإيجاب القبول فيبقى الباقي على الأصل (و الجواب) إلزامه بأحد هذين ضرر لأن الحاجة مست إلى معاوضة و الا لم يوجد و إلزامه بجميع الثمن ضرر عظيم لانه دفعه في مقابلة الجميع بجميع صفاته فلا يجب عن البعض.
قال دام ظله: و لو تلف بعد قبضه في الثلاثة فمن البائع ان لم يحدث فيه المشتري حدثا و لو تجدد فيه عيب من غير جهة المشتري فان كان في الثلاثة تخير كالأول و في الأرش نظر.
[٢] أقول: إذا حدث عيب في الحيوان المبيع بعد قبض المشتري و لم يتصرف فيه فللمشتري الرد مجانا إجماعا، و هل له طلب الأرش من البائع قال المصنف فيه نظر، ينشأ (من) اختلاف الأصحاب قال المفيد ليس له الأرش (و قيل) له الأرش و هو الأقوى عندي (لنا) انه لو تلف جميعه لكان من ملك البائع فكذا الأبعاض، اما الأول فإجماعي، و اما الثاني فلوجوه (ا) ان الثمن مقسط على الاجزاء و الصفات التي يعد فقدها عيبا لنصهم على ان الأرش جزء من الثمن (ب) لو لم يكن ضامنا لكل واحد من الاجزاء لم يكن ضامنا للمجموع و هو ظاهر (لان) ضمان المجموع انما هو بضمان الاجزاء (و لأنه) ان لم يكن المجموع زائدا على الاجزاء فالمطلوب و الا ترجح بلا