إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٣
و لو ترك غسل أحد المخرجين و صلى أعاد الصلاة خاصة، و ان كان ناسيا أو جاهلا بالحكم، و يشترط طهارة محل الافعال عن الخبث لا غيره، و لو جدّد ندبا و ذكر إخلال عضو من إحداهما أعاد الطهارة و الصلاة و ان تعددت على رأى (١)، و لو توضأ و صلى و أحدث ثم توضأ و صلى أخرى ثم ذكر الإخلال المجهول أعادهما مع الاختلاف عددا بعد الطهارة، و مع الاتفاق يصلى ذلك العدد، و ينوى به ما في ذمته، و لو كان الشك في صلاة يوم أعاد صبحا و مغربا و أربعا، و المسافر يجتزي بالثنائية و المغرب، و لو كان الإخلال من طهارتين أعاد أربعا، صبحا
الحائل سبب لوصول الماء إلى سائر الاجزاء، و الأصل في السبب ان يؤدى الى مسببه، فتخلّف بعض الأعضاء على خلاف الأصل، فلا يلتفت اليه لرجحان نقيضه، و هو وصول الماء الى الجميع، و يمتنع العمل بالمرجوح مع وجود الراجح (ج) ان الغالب هو وصول الماء الى جميع الاجزاء و الأعضاء مع الارتماس و عدم الحائل، و تخلّف بعضها نادر، و لهذا أجزأ من غير اعتبار، و الشارع انما يحكم بالأغلب (د) الظاهر وصول الماء، و الأصل عدمه، و مع تعارض الظاهر و الأصل، قيل يرجح الظاهر، و قيل الأصل، و لهذا استشكل المصنف (ه) العادة قد تفيد العلم، و قد تفيد الظن، بل قد يكون العلم الحاصل منها ضروريا، فخرقها على خلاف الأصل (و يحتمل) عدم الإلحاق، لأن الحدث متيقن و الرافع مشكوك فيه و الأصل عدمه، فيحكم ببقاء الحدث، و هو الأصح (تفريع) التيمم كالوضوء في اشتراط الموالاة فيه، و الأصل في فعل العاقل المكلف الذي يقصد براءة ذمته بفعل صحيح و هو يعلم الكيفية و الكمية الصحّة، و الاولى عدم الصحة، لما تقدم في الغسل.
قال دام ظله: و لو جدد ندبا ثم ذكر إخلال عضو من إحداهما أعاد الطهارة و الصلاة، و ان تعددت على رأى.
[١] أقول: كل من قال بالاكتفاء بنيّة القربة صحّح الصلاة الواقعة عقيب الطهارتين و ان تعددت، دون المتخللة بينهما، و كل من قال بعدم الاكتفاء بها و شرط الاستباحة أو رفع الحدث أوجب الإعادة مطلقا، و من اكتفى بالوجوب أو الندب كأبي القاسم بن