إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٢٨
بالوصول اليه، و كذا لو حفر نهرا فجرى الماء المباح فيه فإنه للحافر خاصة و كذا لو حفر فظهر معدن في أرض مباحة أو مملوكة، و يشترط في الملك التمامية فلا يصح بيع الوقف الا ان يؤدي بقائه إلى خرابه لخلف أربابه و يكون البيع أعود، و لا بيع أم الولد ما دام ولدها حيا إلا في ثمن رقبتها مع إعسار المولى عنه، و في اشتراط موت المولى نظر (١)، و لا بيع الرهن بدون اذن المرتهن، و يجوز بيع الجاني و ان كان عمدا و عتقه و لا يسقط حق المجني عليه عن رقبته في العمد و يكون في الخطأ التزاما للفداء فيضمن المولى حينئذ أقل الأمرين من قيمته و أرش الجناية على رأى (٢) ثم للمجنى عليه
فهو آمن [١] و استثنى قوما معينين فقتلهم و لانه عليه السّلام لم ينقل عنه انه قسم مالا و لا أخذ عقارا و لا سبى و اختار المصنف هذا الأخير فنفى كونها مسجدا حقيقة لما تقدم و كونها فتحت عنوة فمن ثم قال «و الأقرب جواز بيع بيوت مكة» (و التحقيق) انه مبنى على تفسير المفتوحة عنوة و ليس هذا موضع ذكره لئلا يطول الكلام.
قال دام ظله: و في اشتراط موت المولى نظر.
[١] أقول: نص ابن الجنيد على عدم الاشتراط و هو الظاهر من كلام الشيخين و قال بعضهم بالاشتراط و الأول أولى لأنها مملوكة و الأصل جواز التصرف في الملك بالبيع و غيره، خرج المتفق على منعه بقي الباقي على الأصل، و لما رواه عمر بن يزيد عن ابى الحسن عليه السّلام قال سألته عن أم الولد تباع في الدين قال نعم في ثمن رقبتها. [٢] و هو شامل لصورة النزاع و الا لزم جواز تأخير البيان عن وقت الحاجة.
قال دام ظله: و يجوز بيع الجاني و ان كان عمدا و عتقه و لا يسقط حق المجني عليه عن رقبته في العمد و يكون في الخطأ التزاما للفداء فيضمن المولى حينئذ أقل الأمرين من قيمته و أرش الجناية على راى.
[٢] أقول: هذا هو الذي قواه الشيخ في المبسوط و قال في الخلاف يتعين الفداء بأرش الجناية إذا اختار الفداء و الأول أقوى عندي.
[١] تاريخ الطبري ج ٢ باب ذكر الخبر عن فتح مكة ص ٣٣١.
[٢] ئل ب ٢٤ خبر ٢ من أبواب بيع الحيوان.