إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٢٥
[الفصل الثالث العوضان]
الفصل الثالث العوضان و شرط المعقود عليه الطهارة فعلا أو قوة و صلاحيته للتملك فلا يقع العقد على حبة حنطة لقلته و المغايرة للمتعاقدين، فلو باعه نفسه فالأقرب البطلان و ان كان الثمن مؤجلا (١) بخلاف
عدم الزائد المقتضي له عدم اشتراطه في عقد صحيح يقتضيه و كذا عدم الخيار و هو منتف هنا لثبوت العقد المقتضي للأزيد فمقتضى العقد الآخر عدم اقتضائه للزائد لا نفى الزائد (و يحتمل) ثبوت الأقل لأن له إلزام العقد الناقل للملك عن الموكل لانه التقدير و قد ألزمه، و الأقوى عندي مساواته لاختلاف الثمن.
الفصل الثالث العوضان قال دام ظله: و المغايرة للمتعاقدين فلو باعه نفسه فالأقرب البطلان و ان كان الثمن مؤجلا.
[١] أقول: شرط المعقود عليه اعنى المبيع و الثمن مغايرته للمتعاقدين و يذكر فيه مسئلتان (إحداهما) ذكرها هنا و هو انه لا يصح ان يكون المعقود عليه اعنى المملوك الذي ينتقل بالبيع من مالك الى مالك أحدهما بل يجب ان يكون مغايرا للمنتقل عنه و اليه اما مغايرته للمنتقل عنه فقطعية إجماعية فإنه لا يعقل انتقال شيء من نفسه الى غيره و النزاع في العكس، و هو انه هل يمكن انتقال مملوك من غيره الى نفسه كما لو باع العبد على نفسه بحيث يكون هو المبيع و هو المشتري المنتقل اليه الملك فالأكثر على امتناعه قال المحققون لا لاستحالة إضافة الشيء إلى نفسه بل له لاشتراط الإضافة بتغاير المضافين (و لان) المملوك لا يصح ان يملك فشرط صحة التملك الحرية و شرط صحة البيع صحة تملك المشتري فالحرية متقدمة على صحة البيع بالذات فلو صح البيع لكانت الحرية معلولة لصحة البيع فيتأخر الحرية عنها بالذات فيلزم الدور، (و قال) جماعة غير محققين من الفقهاء انما لم يصح لعدم ملك العبد الثمن و بين انتقال الثمن و المثمن معية ذاتية، و التجأ آخرون منهم الى صحته مع كون الثمن مؤجلا فإنه لا يستحق الا بعد حريته و هي بالعقد ثابتة فلا استحالة و اليه أشار المصنف بقوله (و ان كان الثمن مؤجلا) و أبطل رحمه اللّٰه هذا القول (بأن) العلة ما تقدم فلا مدخل للأجل