إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٢٤
و لو باعا على شخص و وكيله أو على وكيليه دفعة فان اتفق الثمن جنسا و قدرا صح، و الا فالأقرب البطلان و لو اختلف الخيار فالأقرب مساواته لاختلاف الثمن الا ان يجعلاه مشتركا بينهما. (١)
يستحيل تقديم أحدهما في الكل و ابطال ثبوت احد المتنافيين بوجود الأخر يستلزم وجوده فلو بطلا لوجدا و أثرا و هو محال لاستلزامه اجتماع الضدين فوجه الجمع التنصيف كالتداعي.
قال دام ظله: و لو باعاه على شخص و وكيله أو على وكيليه دفعة فان اتفق الثمن جنسا و قدرا صح و الا فالأقرب البطلان و لو اختلف الخيار فالأقرب مساواته لاختلاف الثمن الا ان يجعلاه مشتركا بينهما.
[١] أقول: هنا مسئلتان (ا) إذا باعاه على شخص و وكيله دفعة (فان) اتفق الثمن جنسا و قدرا و الخيار صح البيع لاقتضائهما شيئا واحدا فلا تضاد في الأثرين و لا يلزم اجتماع المؤثرين على معلول واحد شخصي لأن الأسباب الشرعية من باب العلامات (و لو) قلنا بأنه هنا سبب مؤثر حقيقة كمقالة جمهور المعتزلة (فالمؤثر) الكلي، لا كل واحد و لا الشخصي الواحد و ان اختلف الثمن جنسا تضادا لتضاد اثريهما فان قلنا بالتنصيف مع تغاير المشتري فهنا اولى هذا مع اتفاقهما في مصلحة الموكل و لو كان أحدهما أصلح فهو أولى في الجميع (و ان) اختلف الثمنان في القدر احتمل مع ما تقدم ثالث و هو وقوعه بالأكثر فإن مع بذل الأكثر لا يجوز بيعه بالأقل و لو نص الموكل على تجويز بيعه لكل منهما بالأقل مع بذل الأكثر و ساوى الأقل القيمة فالاحتمالان كما تقدم و الأصح البطلان عندي.
(ب) لو اختلف الخيار فان كان الخيار الأزيد مشتركا بينهما أو مختصا بالموكل صح البيع لعدم التضاد و ان اختص الأزيد بمن شرطه قال المصنف فالأقرب مساواته لاختلاف الثمن لتضاد الأثرين و تنافي اللازمين فيتنافى المؤثران و الملزومان و لان الخيار له مدخل في الثمن (و يحتمل) عدم مساواته لاختلاف الثمن فيظهر القول بالصحة فيحتمل ثبوت الخيار للأزيد لاقتضاء العقد إياه و العقد الأخر لا ينافيه فانّ