إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤١٥
و لو أسلمت أم ولده لم يجبر على العتق لانه تخسير و في البيع نظر (١)، فان منعناه استكتب بعد الحيلولة في يد الغير و لو امتنع الكافر من البيع حيث يؤمر باع الحاكم بثمن المثل فان لم يجد راغبا صبر حتى يوجد فتثبت الحيلولة و لو مات قبل بيعه فإن ورثه الكافر فحكمه كالمورث و الّا استقر ملكه و هل يباع الطفل بإسلام أبيه الحر أو العبد لغير مالكه اشكال، و إسلام الجد أقوى إشكالا (٢)،
أخذ مولاه جميع ماله و حكمنا انه مات رقا.
قال دام ظله: و لو أسلمت أم ولده لم يجبر على العتق لانه تخسير و في البيع نظر.
[١] أقول: وجه النظر تعارض مقتضى البيع و سبب تحريمه و لا يمكن إثباتهما و لا رفعهما لان رفع كل واحد انما هو لثبوت الأخر فيلزم ثبوتهما هذا خلف، و الأقوى عندي وجوب دفع القيمة من الزكاة أو من بيت المال و مع عدمهما يجب عتقهما.
قال دام ظله: و هل يباع الطفل بإسلام أبيه الحر أو العبد لغير مالكه اشكال و إسلام الجد أقوى إشكالا.
[٢] أقول: يحتمل الإجبار على البيع في الأول لأن الولد صار مسلما لقوله عليه السّلام كل مولود يولد على الفطرة فإنما أبواه يهودانه و ينصرانه و يمجسانه [١] حصر سبب كفر الولد في كفر أبويه لأن «إنما» يفيد الحصر فهذا الولد اما ان يكون تابعا لأبويه في الإسلام و الكفر أو لا و أينما كان ثبت المطلوب لانتفاء السبب في الأول و انتفاء السببية في الثاني و بقاء الملك سبيل قطعا و هو منفي بالاية فيجبر على البيع (و يحتمل) عدمه لأن الألفاظ إنما تحمل على الحقيقة عند الإطلاق و النص انما ورد على بيع عبد الكافر إذا أسلم و التابع في الإسلام ليس مسلما حقيقة بل انما يجرى عليه أكثر أحكام المسلمين و المسلم حقيقة انما هو المباشر للإسلام لقوله تعالى إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللّٰهِ وَ رَسُولِهِ وَ إِذٰا كٰانُوا مَعَهُ عَلىٰ أَمْرٍ جٰامِعٍ لَمْ- يَذْهَبُوا حَتّٰى يَسْتَأْذِنُوهُ [٢] و هذا انما يصدق في المباشر و «انما» للحصر و لأصالة
[١] ئل ب ٤٨ خبر ٣ من أبواب جهاد العدو
[٢] النور- ٦١.