إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٠٧
بالاستقلال أولها مدخل فيه، و الشعبذة حرام و هي الحركات السريعة جدا بحيث يخفى على الحس الفرق بين الشيء و شبهه لسرعة انتقاله من الشيء الى شبهه، و القيافة حرام، و يحرم بيع المصحف بل يباع الجلد و الورق، و لو اشتراه الكافر فالأقرب البطلان (١)، و يجوز أخذ الأجرة على كتابة القرآن و تحرم السرقة و الخيانة و بيعهما و لو وجد عنده سرقة ضمنها الا ان يقيم البينة بشرائها فيرجع على بائعها مع جهله و لو اشترى به جارية أو ضيعة فإن كان بالعين بطل البيع و الا حلّ له وطى الجارية و عليه وزر المال و لو حج به مع وجوب الحج بدونه برئت ذمته إلّا في الهدى إذا ابتاعه بالعين المغصوبة، اما لو اشتراه في الذمة جاز و لو طاف أو سعى في الثوب المغصوب أو على الدابة المغصوبة بطلا، و التطفيف حرام في الكيل و الوزن، و يحرم الرشا في الحكم و ان حكم على باذله بحق أو باطل
[الخامس ما يجب على الإنسان فعله]
(الخامس) ما يجب على الإنسان فعله يحرم
(فنقول) إلزاما لهم لو اذن في القبائح لزم اجتماع النقيضين لأنه بالإذن يكون حسنا عندهم و بالنهي عنه يكون قبيحا و فرق بين الاذن و الإرادة على قواعدهم فتأثيره في الإضرار موقوف على المحال فيكون محالا فلا يكون مؤثرا في الإضرار فلو كان مؤثرا لكان في النفع خاصة و يعود القسم الأول (و منه) يظهر الجواب عن الثاني و الثالث (لا يقال) يلزم نفى قبحه على قولكم (لأنا) نقول لا يلزم ذلك لجواز اشتمال هذا الفعل على وجه قبح غير ذلك و لان القبيح اعتقاد تأثيره (و الجواب عن الاحتجاجين الأولين) اما عن الأوّل إلزامهم من حيث الاعتقاد أو من حيث قبح الفعل لاشتماله على وجه قبيح غير ما ذكرنا و عن الثاني انه أسند التأثير إليه في اعتقادهم فتقديره انهم يتعلمون منهم ما يعتقدون انهم يفرقون به بين المرء و زوجه (و اعلم) ان الحق عندي انه لا تأثير له و لا حقيقة.
قال دام ظله: و لو اشتراه الكافر فالأقرب البطلان.
[١] أقول: يحتمل ضعيفا الصحة لعدم دلالة النهي في المعاملات على الفساد (و وجه القرب) ان النهي في المعاملات إذا لم يتم غرض الشارع في تحريمه إلا بإبطاله وجب القول ببطلانه مطلقا.