إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٠٥
بالباطل و يجوز بالحق، و القمار حرام و ما يؤخذ به حتى لعب الصبيان بالجوز و الخاتم و الغش بما يخفى كمزج اللبن بالماء و تدليس الماشطة و تزيين الرجل بالحرام و معونة الظالمين في الظلم و حفظ كتب الضلال و نسخها لغير النقض و الحجة و نسخ التورية و الإنجيل و تعليمهما و أخذ الأجرة عليهما و هجاء المؤمنين و الغيبة و الكذب عليهم و النميمة و سبّ المؤمنين و مدح من يستحق الذم و بالعكس و التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة و تعلم السحر و تعليمه، و هو كلام يتكلم به أو يكتبه أو رقية أو يعمل شيئا يؤثر في بدن المسحور أو قلبه أو عقله من غير مباشرة، و الأقرب انه لا حقيقة له و انما هو تخيل (١)، و على كل تقدير لو استحله قتل، و يجوز حل السحر بشيء من القرآن أو الذكر
الصحيح قال قال أبو عبد اللّٰه عليه السّلام أجر المغنية التي تغني لزف العرائس ليس به بأس ليست التي يدخل عليها الرجال [١]. و قد اختلف الأصحاب هنا فقال الشيخ في النهاية لا بأس بأجر المغنية إذا لم تغن بالباطل و لا تدخل على الرجال و لا يدخل الرجال عليهن، و قال أبو الصلاح يحرم الغناء كله، و قال المفيد كسب المغنية حرام و اختاره ابن إدريس و هو الأقوى عندي لأن هذه الرواية من الآحاد فلا يعارض الدليل المانع لتواتره.
قال دام ظله: و الأقرب انه لا حقيقة له و انما هو تخيل.
[١] أقول: المراد بالسحر استحداث الخوارق بمجرد التأثيرات النفسانية (أو) بالاستعانة بالفلكيات فقط (أو) على سبيل تمزيج القوى السماوية بالقوى الأرضية (أو) على سبيل الاستعانة بالأرواح الساذجة و قد خص أهل المعقول (الأول) باسم السحر (و الثاني) بدعوة الكواكب (و الثالث) بالطلسمات (و الرابع) بالعزائم و كلّ ذلك محرّم في شريعة الإسلام و مستحله كافر، امّا على سبيل الاستعانة بخواص الأجسام السفلية فهو على الخواص أو الاستعانة بالنسب الرياضية و هو علم الحيل و جرّ الأثقال و هذان النوعان الأخيران ليسا من السحر.
إذا عرفت ذلك (فنقول) اختلف الفقهاء في ان السحر لا بمعنى دعوة الكواكب
[١] ئل ب ١٤ خبر ٣ من أبواب ما يكتسب به.