إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٠٣
كلما يكون المقصود منه حراما كآلات اللهو كالعود، و آلات القمار كالشطرنج، و هياكل العبادة كالصنم و بيع السلاح لأعداء الدين و ان كانوا مسلمين، و اجارة السفن و المساكن للمحرمات، و بيع العنب ليعمل خمرا و الخشب ليعمل صنما، و يكره بيعهما على من يعمله من غير شرط و التوكيل في بيع الخمر و ان كان الوكيل ذميا و ليس للمسلم منع الذمي المستأجر داره من بيع الخمر فيها سرا، و لو آجره لذلك حرم و لو استأجر دابة لحمل الخمر جاز ان كان للتخليل أو الإراقة و الّا حرم، و لا بأس ببيع ما يكنّ من آلة السلاح
[الثالث بيع ما لا ينتفع به]
(الثالث) بيع ما لا ينتفع به كالحشرات كالفأرة و الحيات و الخنافس و العقارب و السباع مما لا يصلح للصيد كالأسد و الذئب و الرخم [١] و الحدأة [٢] و الغراب و بيضها و المسوخ برية كالقرد و ان قصد به حفظ المتاع و الدب، أو بحرية كالجرّيّ و السلاحف و التمساح، و لو قيل بجواز بيع السباع أجمع لفائدة الانتفاع بذكاتها ان كانت مما تقع عليها الذكاة كان حسنا (١)، و يجوز بيع الفيل و الهرّ و ما يصلح
و هذان المعنيان ثابتان في صورة النزاع فثبت الحكم عملا بالأصل السالم عن المعارض إذ الأصل انتفائه و لان لها ديات منصوصة و لانه يجوز إجارتها فيجوز بيعها (احتج) الشيخ بما رواه السكوني في الموثق عن الصادق عليه السّلام قال السحت ثمن الميتة و ثمن الكلب الحديث [١] و بما رواه الوليد العماري قال سألت أبا عبد اللّٰه عليه السّلام عن ثمن الكلب الذي لا يصيد فقال سحت و اما الصيود فلا بأس [٢] و في السند ضعف.
قال دام ظله: و لو قيل بجواز بيع السباع أجمع لفائدة الانتفاع بذكاتها ان كانت مما تقع عليها الذكاة كان حسنا.
[١] أقول: قال المفيد لا يجوز بيع السباع و هو اختيار سلار، و ابن ابى عقيل و الشيخ في النهاية الا الفهود للنجاسة (و لما) رواه مسمع عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام ان رسول اللّٰه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم نهى عن القرد ان يشترى أو يباع [٣] (و الجواب) المنع من النجاسة و قد بينا، و عن
[١] طائر معروف- الواحدة بهاء يطلى بمرارته لسم الحية و غيرها- ق.
[٢] كعنبة طائر معروف (ج) حدء و حداء- ق.
[٣] ئل ب ٥ خبر ٥ من أبواب ما يكتسب به.
[٤] ئل ب ٣ خبر ٨ من أبواب ما يكتسب به
[٥] ئل ب ٣٥ خبر ٤ من أبواب ما يكتسب به