إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٩٩
حال الغيبة ذلك و للمولى في حال الغيبة إقامة الحد على مملوكه، و في إقامته على ولده و زوجته قول بالجواز (١)، و لو ولى من قبل الجائر عالما بتمكنه من وضع الأشياء في مظانها ففي جواز اقامة الحد له بنية أنه نائب عن سلطان الحق نظر (٢)، فإن ألزمه السلطان بها جازما لم يكن قتلا ظلما فلا تقية و ان بلغ حد تلف نفسه (و للفقهاء) الحكم بين الناس مع الأمن من الظالمين و قسمة الزكوات و الأخماس و الإفتاء بشرط استجماعهم لصفات المفتي و هي الايمان، و العدالة، و معرفة الاحكام بالدليل، و القدرة على استنباط المتجددات من الفروع من أصولها، و يفتقر في معرفة الأحكام الى معرفة الايات المتعلقة بالشرع و هي نحو من خمسمائة آية و الى ما يتعلق بالأحكام من الأحاديث و معرفة الرواة و أقاويل الفقهاء لئلا يخرج عن الإجماع و معرفة أصول الفقه و الكلام و شرائط البرهان و ما يتعلق بالاخبار من النحو و اللغة و التصريف و لا يشترط حفظ الايات و الأحاديث بل قدرته على الرجوع إليها من مظانها و الإخلاد إلى أصل مصحح و روايتها عن عدل بإسناد متصل كذلك الى امام و يجب على الناس مساعدتهم و الترافع إليهم في الأحكام فمن امتنع على خصمه و آثر المضي إلى حكام الجور كان مأثوما، و لا يحل لفاقد الشرائط أو بعضها الحكم و لا الإفتاء و لا ينفذ حكمه و لا يكفيه فتوى العلماء و لا تقليد المتقدمين فان الميت لا قول له و ان كان مجتهدا، و لا يقدح في العدالة ولاية القضاء من قبل الظالمين بالإكراه و يعتمد الحق ما أمكن فإن أكره على الحكم بمذاهب أهل الخلاف جاز ما لم يبلغ قتلا ظلما فلا يجوز ارتكابه و ان خاف التلف
أبو الصلاح إلى الأول لعموم وجوبهما و ذهب الشيخ في الاقتصاد و النهاية و سلار و ابن البراج الى الثاني لأنه لو جاز لجاز الجهاد من غير اذن الامام (ع) لكن التالي باطل إجماعا فالمقدم مثله و الملازمة ظاهرة.
قال دام ظله: و في إقامته على ولده و زوجته قول بالجواز.
[١] أقول: القول للشيخ (ره) في النهاية، و ابن البراج. و منع سلار من ذلك، و قال ابن إدريس يقيم على عبده خاصة.
قال دام ظله: و لو ولى من قبل الجائر عالما بتمكنه من وضع الأشياء في مظانها ففي جواز اقامة الحد له بنية أنه نائب عن سلطان الحق نظر.
[٢] أقول: المراد إذا كان فقيها (و وجه) النظر اختلاف الأصحاب فذهب الشيخ