إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٩٦
شرع الإسلام و لو فعل ما ليس بسائغ عندهم أيضا فالحكم فيه كالمسلم، و للحاكم دفعه الى أهل ملته ليقيموا (عليه- خ) الحد بمقتضى شرعهم، و لا يصح للكافر شراء المصحف و ان كان ذميا و الأقرب كراهية كتب الأحاديث (١)، و لا يصح وصيته ببناء بيعة أو كنيسة أو بصرف شيء في كتابة التورية و الإنجيل و لو أوصى للراهب جاز و مانع الزكاة مستحلا مرتد و غيره يقاتل حتى يدفعها.
[المطلب الخامس في أحكام البغاة]
المطلب الخامس في أحكام البغاة كل من خرج على امام عادل فهو باغ و يجب قتاله على كل من يستنفره الإمام أو من نصبه عموما أو خصوصا على الكفاية. فمن امتنع فعل كبيرة ان عينه الإمام أو لم- يقم به من فيه كفاية و الفرار هنا كالفرار في حرب المشركين بل يجب الثبات لهم الى أن يفيئوا أو يقتلوا، و هم قسمان من له فئة يرجع إليها فيجوز أن يجهز على جريحهم و يتبع مدبرهم و يقتل أسيرهم، و من لا فئة له فلا يتبع لهم مدبر و لا يقتل لهم أسير و لا يجهر على جريحهم و لا يسبى ذراري الفريقين و لا نساؤهم و لا تملك أموالهم الغائبة و ان كانت مما ينقل و يحول و في قسمة ما حواه العسكر بين الغانمين قولان أقربهما المنع (٢)، و على
تقوية لأهل الحرب و تكثيرا لعددهم، و قال الشيخ أيضا ان رجع الى ما خرج عنه أقر عليه و كذا ان رجع الى دين يقر عليه أهله أقر عليه و الأول أحوط، و الأقوى عندي انه لا يقبل منه الا الإسلام فإن قتل لا يملك أطفاله على الأقوى.
قال دام ظله و الأقرب كراهية كتب الأحاديث.
[١] أقول: وجه القرب أصالة الجواز و عدم حرمتها و قال الشيخ حكم الدفاتر التي فيها احاديث رسول اللّٰه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و آثار السلف و أقاويلهم حكم المصاحف و الأقرب الأول.
قال دام ظله: و في قسمة ما حواه العسكر بين الغانمين قولان أقربهما المنع.
[٢] أقول: ذهب السيد المرتضى و ابن إدريس إلى انه لا يقسم، و قال ابن ابى- عقيل، و الشيخ في الخلاف، و ابن الجنيد، و ابن البراج، و أبو الصلاح يقسم لان