إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٨٩
و لو أسلموا قبل الحكم سقط الجميع الا القود و الحد و المال، و لو أسلموا بعد الاسترقاق و المفاداة (المغارات- خ) لم يسقط ما حكم عليهم
[السابع يمضى الإمام الثاني ما قرره الأول]
(السابع) يمضى الإمام الثاني ما قرره الأول إذا لم تخرج مدة تقريره فلو شرط الدوام في الجزية لم يغيره الثاني، و لو أطلق الأول جاز له التغيير بحسب المصلحة
[الثامن يكره ان يبدء المسلم الذمي بالسلام]
(الثامن) يكره ان يبدء المسلم الذمي بالسلام و يستحب أن يضطر إلى أضيق الطرق و يمنع من جادة الطريق
[المطلب الثالث حكم العقد]
(الثالث) حكم العقد و يجب لهم بعقد الذمة وجوب الكف عنهم و أن يعصمهم بالضمان نفسا و مالا و لا يتعرض لكنائسهم و لا لخمورهم و خنازيرهم بشرط عدم التظاهر، فمن أراق خمرهم أو قتل خنزيرهم مع الستر ضمنه بقيمته عندهم و لا شيء مع التظاهر، و لو غصبهم وجب رده و لو ترافعوا إلينا في خصوماتهم تخيّر الحاكم بين الحكم بشرع الإسلام و ردّهم الى أهل نحلتهم ليحكموا بمقتضى شرعهم و يجب دفع الكفار عنهم و لو انفردوا ببلدة بعيدة عن بلاد الإسلام ففي وجوب دفع من يقصدهم من الكفار اشكال (١)، و لو شرطناه
باعتبار عقد الذمة و قد بطلت و عموم قوله تعالى حَتّٰى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُمْ صٰاغِرُونَ [١] و الأصل فيه ان علة الأمان هو الجزية و قد بطلت فيبطل لان عدم العلة علة العدم و المعلول لا يتأخر عن العلة و معنى البطلان هنا هو عدم ترتب الأثر و هو ترك قتله.
قال دام ظله: و لو انفردوا ببلدة بعيدة عن بلاد الإسلام ففي وجوب دفع من يقصدهم من الكفار إشكال.
[١] أقول: يحتمل الوجوب ليجري أحكام المسلمين عليهم ببذل الجزية لقول أمير المؤمنين على بن أبى طالب عليه السّلام انما بذلوا الجزية ليكون دمائهم كدمائنا و أموالهم كاموالنا فإذا ثبت حكم دماء المسلمين كدمائهم وجب الذب عنهم (و يحتمل) عدمه لأن الجزية عوض سبيهم و قتلهم لانه المفهوم من قوله قٰاتِلُوا الَّذِينَ لٰا يُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ [٢] الآية فلا يجب الدفع عنهم بسبب العقد و لأنها تسقط الجهاد عنهم في الدين فلا توجب الجهاد عنهم و لأنها عقوبة لأنها خلف (خلط- خ ل) عن القتل و القتل عقوبة فلا يجب بسبب
[١] - التوبة- ٢٨
[٢] التوبة- ٤