إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٨٨
قاعدا و يأمره بإخراج يده من جيبه و يطأطئ رأسه
[الخامس لو طلبوا أداء الجزية باسم الصدقة]
(الخامس) لو طلبوا أداء الجزية باسم الصدقة و يزيدون في القدر جازت الإجابة مع المصلحة و الأقرب في الجبران مراعاة مصلحة المسلمين في القيمة السوقية أو التقدير الشرعي (١)
[السادس لو خرقوا الذمة في دار الإسلام]
(السادس) لو خرقوا الذمة في دار الإسلام ردهم الى مأمنهم و هل له قتلهم و استرقاقهم و مفاداتهم (و مغاراتهم- خ) فيه نظر (٢)،
حتى يسلموا قال الصادق عليه السّلام ان اللّٰه تعالى يقول حَتّٰى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُمْ صٰاغِرُونَ و للإمام ان يأخذهم بما لا يطيقون حتى يسلموا و الا فكيف يكون صاغرا و هو لا يكترث بما يؤخذ منه [١]
قال دام ظله: و الأقرب في الجبران مراعاة مصلحة المسلمين في القيمة السوقية أو التقدير الشرعي.
[١] أقول: لأن الجزية وضعت لمصلحة المسلمين و ليست بزكاة لعدم صحة الزكاة من الكافر (و من) ان الصلح وقع على انها زكاة كحكمها و الأقوى عندي الأول.
قال دام ظله: لو خرقوا الذمة في دار الإسلام ردهم الى مأمنهم و هل له قتلهم و استرقاقهم و مفاداتهم فيه نظر.
[٢] أقول: لا خلاف في جواز الرد إلى مأمنهم و هل يجب أم لا فيجوز استرقاقهم و قتلهم و مفاداتهم (يحتمل) الأول لأنه قد دخل الدار بأمان فلا يغتال بل يجب رده الى مأمنه لنص الأصحاب على ان كل موضع حكم فيه بانتفاء الأمان فإن الحربي لا يغتال بل يرد إلى مأمنه ثم يصير حربا و لان عقد الذمة أقوى من الأمان في حكمه مع تحققه و شبهة أمان مع زواله و من دخل بشبهة أمان لا يغتال بل يرد فهنا اولى، و الأصل فيه ان هذا العقد جزئه الأمان أو لازمه و هو أعم و رفع المركب و الملزوم الأخص لا يستلزم رفع اجزائه و لا رفع اللازم الأعم فلم يفعل ما يبطل امانه (و يحتمل الثاني) لأنهم مع خرق الذمة يصيرون حربيا إجماعا فيشملهم قوله تعالى فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ [٢] و الأمان
[١] ئل ب ٦٨ خبر ١ من كتاب الجهاد.
[٢] التوبة- ٤-