إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٨٤
و لو توثن نصراني و له ولد صغير ففي زوال حكم التنصر عنه نظر (١)، فان قلنا بالزوال لم يقبل منه بعد بلوغه إلا الإسلام و ان قلنا بالبقاء جاز إقراره بالجزية، و لو تنصر الوثني و له ابن صغير و كبير فأقاما على التوثن ثم بلغ الصغير بعد البعثة جاز إقراره على التنصر لو طلبه بالجزية دون الكبير و لا بد من التزام الذمي بجري أحكام المسلمين عليه
[المطلب الثاني العاقد]
(الثاني) العاقد و هو الإمام أو من نصبه و يجب عليه القبول إذا بذلوه إلّا إذا خاف غائلتهم و لا يقبل من الجاسوس و لو عقد مسلم لم يصح و ان كان لواحد لكن لا يغتال بل يرد إلى مأمنه فإن أقام سنة لم يطالب عنها، و صورة العقد ان يقول العاقد اقررتكم بشرط الجزية و التزام أحكام الإسلام أو ما يؤدى هذا المعنى، فيقول الذمي قبلت فهذان شرطان لا بد منهما و البواقي إن شرطت وجبت و يصح العقد موقتا على اشكال ينشأ من انه بدل عن الإسلام فلا يصح فيه التوقيت كالمبدل (٢)
و لهذا يرث الذمي من أهل الكتاب مطلقا بخلاف الكافر الذي لا يرث و ليس ثم شرف (و اعلم) ان الشيخ في المبسوط ذهب الى انه تابع لأبيه مطلقا و المصنف قال انه تابع لأبيه ان كان كتابيا.
قال دام ظله: و لو توثن نصراني و له ولد صغير ففي زوال حكم التنصر عنه نظر.
[١] أقول: وجه الزوال ان حكم التنصر انما يثبت عليه تبعا له و لانه لو أسلم تبعه (و وجه) العدم الأصل فإن الأصل بقاء ما كان على ما كان و قد ثبت له حكم التنصر أولا و الأصل بقائه.
قال دام ظله: و يصح العقد موقتا على اشكال ينشأ من انه بدل عن الإسلام فلا يصح فيه التوقيت كالمبدل.
[٢] أقول: هذا وجه احتمال عدم صحة التوقيت (و يحتمل) الصحة لأن العقد مبنى على الكفر و هو لا يجوز دوامه شرعا إذ في كل آن يجب الإسلام فالمبنى عليه اولى بعدم الدوام فالعقد في ماهيته لا يجب دوامه فيجوز فيه التوقيت و لأن الصحة هنا عبارة عن ترتب أثره عليه و هو حاصل في الموقت لوجوب الكف عنه و هذا هو اثر