إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٨٠
و الأقرب اشتراط الحرية و الذكورة ممن يختاره الفريقان أو الإمام خاصة دون اختيارهم خاصة (١)، و يجوز تعدده فان مات أحدهم بطل حكم الباقين، و كذا لو مات الواحد قبل الحكم و يردون إلى مأمنهم، و يشترط في كل من المتعددين ما شرط في الواحد، و يلزم ما يحكم به الحاكم إذا لم يكن منافيا للمشروع فان حكم بقتل الرجال و سبى الذراري و النساء و غنيمة الأموال نفذ، و كذا إذا حكم باسترقاق الرجال أو بالمن عليهم، و يجب أن يكون ما يحكم به ما فيه الحظ للمسلمين و لو حكم بالجزية أو باسترقاق من يسلم و قتل الباقي على الكفر جاز فلا يجوز حينئذ استرقاق من اقام على الكفر و يجوز المن عليه، و لو منّ الامام على بعض من حكم بقتلهم جاز، فإن أسلموا قبل ان يحكم الحاكم عصموا أنفسهم و أموالهم و أهليهم، و لو أسلموا بعد الحكم بقتل الرجال و سبى الذرية و النساء و أخذ المال سقط القتل خاصة، و لو أراد الإمام استرقاق الرجال لم يجز بل يسترق الذرية و يغنم المال و يخرج منه الخمس و الباقي غنيمة لأنه أخذ قهرا، و لو جعل للزعيم أمان مأة صح و يعين من شاء فان عد مأة و أغفل نفسه جاز قتله.
[الفصل الثاني في عقد الجزية و فيه مطالب]
الفصل الثاني في عقد الجزية و فيه مطالب
[المطلب الأول المعقود له]
الأول المعقود له و هو كل ذمي بالغ عاقل حر ذكر متأهب للقتال ملتزم بشرائط الذمة السابقة فالذمى يشمل من له كتاب كاليهود و النصارى و من له شبهة كتاب كالمجوسى.
قال دام ظله: و الأقرب اشتراط الحرية و الذكورة ممن يختاره الفريقان أو الإمام خاصة دون اختيارهم خاصة.
[١] أقول: وجه القرب انه من المناصب الجليلة فلا يليق بحال العبد و المرأة لنقص رأيهما (و يحتمل) عدمه لانه متعلق بالمعرفة و حسن الرأي لا بخصوصية الأشخاص لأن التقدير انهما يصلحان لتدبير هذه الأشياء من حيث الرأي و التدبير و الأقوى عندي ما هو الأقرب عند المصنف