إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٧٦
جاز ان تكون مجهولة كعبد
[الثامنة لو عينها منها ففتح البلد صلحا]
(الثامنة) لو عينها منها ففتح البلد صلحا فان اتفق المجعول له و أربابها على الأخذ أو دفع القيمة جاز و الّا فسخ الصلح و ردوا إلى مأمنهم لانه صلح منع الوفاء بما وجب بشرط قبله على اشكال (١)، و لو كانت جارية فأسلمت قبل الفتح مطلقا أو بعده ان كان المجعول له كافرا فالقيمة و لو ماتت قبل الفتح أو بعده أو لم تكن فيها جارية فلا شيء، و لو جعل الجارية للدال فعجزنا عن الفتح أو تجاوزنا عنها مع القدرة فلا شيء و ان أتم الدلالة إلّا إذا رجعنا الى الفتح بدلالته و لو فتحها طائفة أخرى لما سمعوا الدلالة فلا شيء عليهم إذ لم يجر الشرط معهم و لو ماتت قبل التسليم مع المكنة احتمل اجرة المثل و القيمة. (٢)
قال دام ظله: لو عينها منها ففتح البلد صلحا فان اتفق المجعول له و أربابها على الأخذ أو دفع القيمة جاز و إلا فسخ الصلح و ردوا إلى مأمنهم لانه صلح منع الوفاء بما وجب بشرط قبله على اشكال.
[١] أقول: ينشأ (من) ان الصلح متعلق لمصلحة عامة له و للمسلمين كافة و فسخه يخل بها و يتعلق بمصلحة خاصة من غير تيقن حصولها و يمكن استدراكها بقيمتها من بيت المال فمراعاة المولى اولى (و من) تضاد حق صاحب الجعل و الصلح و سبق الأول و ما ذكره المصنف، و الأقوى الأول إذ صاحب الجعل لا يفوت عليه الا التفاوت بين عين الشيء و قيمته و فسخ الصلح يعود ضرره على المسلمين لاحتياجهم الى قتال آخر و ربما تعذر فتحها و لعوده على أصله بالإبطال و المصالح الكلية راجحة على المصالح الجزئية فإن الحاكم يسد فتحة الماء بخشب الغير المانع خوفا على غرق الناس و أموالهم و يسند بجذعه حائطا مائلا يخشى من سقوطه إتلاف النفس و لا يمكن تعجيل خرابه.
قال دام ظله: و لو ماتت قبل التسليم مع المكنة احتمل اجرة المثل و القيمة.
[٢] أقول: وجه الأول انه قد تعذر ما شرطه له فتجب له الأجرة و وجه الثاني ان مال الجعالة و الإجارة مضمونان بالقيمة.