إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٧٤
كالبقال و البيطار و الخياط و البزاز إن قاتلوا أسهم لهم و الا فإن حضروا للجهاد فكذلك و الا لم يسهم لهم، و لو غنمت السرية شاركها الجيش الصادرة هي عنه لا من جيش البلد و لا يتشارك الجيشان الخارجان الى جهتين، و يكره تأخير القسمة في دار الحرب لغير عذر و اقامة الحدود فيها، و لو غنم المشركون أموال المسلمين لم يملكوها و لو ارتجعت فلا سبيل على الأحرار، و اما الأموال و العبيد فلأربابها قبل القسمة و لو عرفت بعدها استعيدت و رجع الغانم على الامام مع تفرق الغانمين، و المرصد للجهاد انما يملك رزقه بقبضه من بيت المال فلو مات قبله لم يطالب الوارث و ان كان قد حل و لا يستحق أحد سلبا و لا نفلا الّا بالشرط.
[المطلب الثالث في اللواحق مسائل]
المطلب الثالث في اللواحق مسائل
[الأولى السلب المستحق للقاتل]
(الأولى) السلب المستحق للقاتل كل ما يد المقتول عليه و هو جنة للقتال أو سلاح كالسيف و الرمح و الدرقة و الثياب التي عليه و الفرس و البيضة و الجوشن و ما لا يد له عليه كالجنائب التي تساق خلفه و الرحل فغنيمة و اما ما يده عليه و ليس جنة كالمنطقة و الخاتم و النفقة التي معه ففي كونها سلبا أو غنيمة نظر (١)
[الثانية انما يستحق السلب]
(الثانية) انما يستحق السلب
الفرسين مع التعدد هل يقتضي التقسيط (يحتمل) ذلك لاستحالة ترجيح بعضها من غير مرجح (و يحتمل) عدمه، لقول أمير المؤمنين عليه السّلام إذا كان مع رجل أفراس في الغزو لم يسهم الا بفرسين منها. [١] فعلى هذا (يحتمل) ان يكون للفرس المغصوبة سهم لصلاحيتها له و جعل السهم لخيله دونها ترجيح من غير مرجح مع انه يلزم بأسوإ الأحوال و لأنها فرس قوتل عليها (و يحتمل عدمه) لان الشارع لم يسهم للفرسين الا انها في مظنة الإعانة له على الجهاد و هو متحقق في افراسه دونها و لو كانت مع المالك لم يسهم لها فوجودها و عدمها سواء.
قال دام ظله: اما ما يده عليه و ليس جنة كالمنطقة و الخاتم و النفقة التي معه ففي كونها سلبا أو غنيمة نظر.
[١] أقول: ينشأ (من) ان المفهوم من السلب اللباس و كذلك السلاح من السيف
[١] ئل ب ٤٢ خبر ١ من كتاب الجهاد.