إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٦٩
ان يعرض
[الرابع هل تملك الغنيمة بالاستيلاء أو القسمة]
(الرابع) هل تملك الغنيمة بالاستيلاء أو القسمة أو يظهر الملك بالاستيلاء مع القسمة و انتفاؤه مع الاعراض و التلف، فيه نظر أقربه الأول (١)
[الخامس لو كان في المغنم من ينعتق على بعضهم]
(الخامس) لو كان في
و السفيه فإنه محجور عليهما في سائر حقوقهما المالية.
قال دام ظله: هل تملك الغنيمة بالاستيلاء أو القسمة أو يظهر الملك بالاستيلاء مع القسمة و انتفائه مع الاعراض و التلف فيه نظر أقربه الأول.
[١] أقول: اختلف الناس فيما به يملك الغنيمة على أقوال ثلثة (ا) ان تملك بالاستيلاء (ب) انها تملك بالقسمة (ج) ان القسمة كاشفة عن الملك بالاستيلاء فان حصل القسمة يظهر ملكها بالاستيلاء و ان تلفت الغنيمة أو أعرضوا قبل القسمة تبينا عدم الملك (إذا تقرر ذلك) فنقول وجه الأول ان الاستيلاء على ما ليس بمعصوم من الأموال سبب الملك (و أيضا) فإن ملك الكفار يزول بالاستيلاء فلو لم يملكها المسلمون لكان ذلك ملكا بغير مالك نعم هو ملك ضعيف يزول بالاعراض.
(و وجه الثاني) وجوه (ا) انه لو بلغ نصيب كل غانم النصاب الزكوتى و لم- تختلف اجزائها لم تجب الزكاة على أحدهم (و فيه نظر) إذ وجوب الزكاة أخص من الملك فعدمها أعم من عدمه و لا دلالة للعام على الخاص (ب) ان الامام يقسم الغنيمة قسمة تحكم فيخص كل شخص بشيء معين و لو ملكوا لم يجز ابطال حقهم عن بعض الأنواع بغير اختيارهم (ج) لو ملكوا بالاستيلاء لما زال بالاعراض لان سبب زوال الملك عينه الشارع في أشياء مخصوصة و لإعراض ليس منها كالاحتطاب و الاحتشاش و يرد ما تقدم (و اعلم) ان القسمة ليست تابعة للملك و مشروطة به دائما لأنها كما تقع في الملك تقع فيما يملك ان يملك كما في أرزاق الجند من مال المسلمين، و كاجتماع الحقوق و كالزكاة بين الأشخاص و ان اختلف في الأصناف، و لو كانت مشروطة بالملك لزم من وجوب القسمة في تزاحم الحقوق (اما) خرق الإجماع (أو) الدور (لأنه) ان سبق ملكهم لزم الأول و الا الثاني.
(و وجه الثالث) ان قصد التملك بالاستيلاء على المال لا يتحقق إلا بالقسمة لأن