إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٦٤
في الطهارة لأصالتها السالمة عن معارضة يقين النجاسة، و كل حربي أسلم في دار الحرب قبل الظفر به فإنه يحقن دمه و يعصم ماله المنقول دون الأرضين و العقارات فإنها للمسلمين و يتبعه أولاده الأصاغر و ان كان فيهم حمل دون زوجاته و أولاده الكبار، و لو وقع الشك في بلوغ الأسير اعتبر بالشعر الخشن على العانة، فإن ادعى استعجاله بالدواء ففي القبول اشكال (١)، و يعول على إنبات الشعر الخشن تحت الإبط لا باخضرار الشارب، و الخنثى ان بال من فرج الذكور أو سبق أو انقطع أخيرا منه فذكر و بالعكس امرأة و لو اشتبه لم يجز قتله، و لو أسلم عبد الحربي في دار الحرب قبل مولاه فان قهر مولاه بالخروج إلينا قبله تحرر و الا فلا.
[الفصل الثالث في الاغتنام و مطالبه ثلاثة]
الفصل الثالث في الاغتنام و مطالبه ثلاثة
[المطلب الأول المراد بالغنيمة]
الأول المراد بالغنيمة هنا كل مال أخذته الفئة المجاهدة على سبيل الغلبة دون المختلس و المسروق فإنه لآخذه و دون ما ينجلي عنه الكفار بغير قتال فإنه للإمام
الدين انما يثبت له تبعا و قد انقطعت تبعيته لأبويه لانقطاعه عنهما و إخراجه عن دارهما و مصيره الى دار الإسلام تبعا لسابيه المسلم فكان تابعا له في دينه (و فيه نظر) لقوله عليه السلام كل مولود يولد على الفطرة و انما أبواه يهودانه و ينصرانه و يمجسانه [١] و وجه اختيار المصنف ان تنجيسه حرج و هو منفي و الأقوى عندي انه انما يتبعه في الإسلام بالنسبة إلى الطهارة للحرج.
قال دام ظله: فان ادعى استعجاله بالدواء ففي القبول إشكال.
[١] أقول: يحتمل القبول لوجوه (ا) انه ادعى الأصل فيقبل (ب) ان وجوب القتل يثبت على تقدير علمنا بالبلوغ و الاسترقاق ثابت على تقدير عدم العلم بالبلوغ و الأول منتف فثبت الثاني (ج) انما يجب قتل من نعلم اشتراكه أو يخبرنا به و كلاهما منتف هنا فينتفى الحكم بالقتل (و يحتمل) عدم القبول لان الشارع وضعه علامة إذا لم يعلم استعجاله بالدواء و الا لم نحكم به الّا بعد البحث و هو باطل إجماعا و لأن الأصل عدمه.
[١] ئل ب ٤٨ خبر ٣ من كتاب الجهاد.