إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٦٣
و لو أسلما أو أسلم المالك فهو باق الا أن يكون خمرا هذا إذا كان الدين قرضا أو ثمنا أو شبهه اما لو كان إتلافا أو غصبا فالأقرب السقوط بإسلام المديون (١). و لو سبيت امرأة و ولدها الصغير كره التفريق بينهما و لو عجز الأسير عن المشي لم يجب قتله للجهل بحكم الامام فيه فان قتله مسلم فهدر، و يجب إطعامه و سقيه و ان أريد قتله بعد لحظة، و يكره قتله صبرا، و حكم الطفل المسبي تابع لحكم أبويه فإن أسلم أحدهما تبعه، و لو سبى منفردا ففي تبعيته للسابي في الإسلام اشكال أقربه ذلك (٢)
(و لان) الرق يقتضي سلب الملك عن العبد فلا يستحق عليه أداء دين و الا لزم تكليف ما لا يطاق فيكون صاحب الدين قد قهر على دينه الذي في ذمة الحربي و هو حربي و كل حربي قهر على ماله ملكه القاهر فيسقط (و يحتمل) عدم سقوطه لان الاسترقاق أمان للكافر و لا يسقط الدين بالأمان و لأصالة البقاء فيتبع به بعد العتق و الأول أقوى.
قال دام ظله: و لو أسلما أو أسلم المالك فهو باق الا ان يكون خمرا هذا إذا كان الدين قرضا أو ثمنا أو شبهه اما لو كان إتلافا أو غصبا فالأقرب السقوط بإسلام المديون.
[١] أقول: وجه القرب في الإتلاف و الغصب ان الحربي لم يلتزم بشريعة و لم يلتزم بمال كما لو اقترض أو اشترى، و الإسلام يجبّ ما قبله، و لأنه إذا قهر الحربي حربيا على ماله يملكه و لم يستعقب ضمانه و الإتلاف نوع من القهر (و يحتمل) ضعيفا عدم السقوط لانه لازم في قانونهم الذي يسمونه شرعا و التزموا به فكأنهم تراضوا عليه فصار كدين المعاملة و الحق عندي انه يسقط (لانه) ليس بأعظم من مال المسلم في الحرب و هو يسقط بالإسلام (و لان) الكافر ليس بمعصوم الدم و المال فلا يستعقب الإتلاف عليه الضمان (و لأن) القيمة أو المثل بدل عن العين في وجوب الرد فأول ما يلحق العين ثم بسببها يلحق القيمة أو المثل.
قال دام ظله: و لو سبى منفردا ففي تبعيته للسابي في الإسلام اشكال أقربه ذلك.
[٢] أقول: قال الشيخ، و ابن البراج، و ابن الجنيد يتبع السابي في الإسلام لأن