إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٦٢
و لو كان الدين لحربي فاسترق المديون فالأقرب سقوطه. (١)
و الا لزم تكليف ما لا يطاق (و يحتمل) عدمه لان شرط القضاء عنه تعلق ملكه به و بالرق زال تعلقه بالكلية و لان الدين متعلق بالذمة و الغنيمة بالعين فيقدم ما يتعلق بها فيها على ما يتعلق بالذمة خاصة و الاسترقاق لا يخرج الذمة عن صلاحية تعلق الدين بها.
(ب) ان يرق بعد الاغتنام (فيحتمل) هنا عدم القضاء كما لو انتقل مال الكافر بسبب آخر غير الاغتنام (و لان) حق الغنيمة تعلق بالعين و الدين بالذمة مع بقاء ذي الذمة و صلاحها للتعلق (و لان) قضاء دين الكافر إبراء ذمته و هي رحمة لا تناسب الكفر (و يحتمل) القضاء حفظا لمال المسلم عن التلف (ج) ان يقترنا (فيحتمل) تقديم الدين كما يقدم في التركة و الحجر على حق الورثة بل حق الورثة أقوى من حق الغانمين (و يحتمل) عدمه لان حق الغانمين تعلق بعين المال و حق صاحب الذمة (الدين- خ ل) بالذمة و ما يتعلق بالعين مقدم على ما يتعلق بالذمة في العين (و اعلم) انه ليس من صور المعية (المعين- خ ل) ان يكون الاغتنام مع الأسر في الرجال المكلفين (و لكن) يظهر ذلك في حق النسوة و الصبيان و فيما إذا فرض الاغتنام مع حكم الامام برقه بعد الأسر، و الأصح عندي أنه يقضى في الصور كلها حفظا لمال المسلم و كلما حكم بعدم قضائه بقي في ذمته يرجع عليه بعد العتق هذا تحرير هذه المسئلة و نرجع الى المتن لإظهار موضع اشتباه على الناظرين فيه (فنقول) قوله (سبق) فعل ماض و (الاغتنام) بالفتح مفعول سبق (و الرق) مرفوع على انه فاعل سبق و يدل عليه قول المصنف و ان زال ملكه بالرق لأنه إذا سبق الاغتنام كان زوال ملكه عنه بالاغتنام لا بالرق لاستحالة تأثير المتقدم في المتأخر هذا تحرير هذه المسئلة.
قال دام ظله: و لو كان الدين لحربي فاسترق المديون فالأقرب سقوطه.
[١] أقول: إذا كان لحربي على حربي دين ثم استرق المسلمون المديون فالأقرب سقوط الدين لان قهره على نفسه قهر على ما في ذمته فيملكه مالك الرقبة فيسقط