إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٥٤
البيع و الكنائس و اطالة البنيان و ضرب الناقوس يجب الكف عنه سواء شرط في العقد أولا فإن خالفوا لم ينتقض العهد و ان شرط لكن يعزر فاعله، و كل موضع حكم فيه بنقض العهد فإنه يستوفى أولا ما يوجبه الجرم ثم يتخير الامام بين القتل و الاسترقاق و المن و الفداء،
و ينبغي للإمام أن يشترط في العقد التمييز عن المسلمين بأمور أربعة:
في اللباس و الشعر و الركوب و الكنى اما الثوب فيلبسون ما يخالف لونه لون غيره فيشد الزنار فوق ثوبه ان كان نصرانيا و يجعل لغيره خرقة في عمامته أو يختم في رقبته خاتم رصاص أو حديد أو جلجل و لا يمنعون من فاخر الثياب و لا العمائم، و اما الشعور فإنهم يحذفون مقاديم شعورهم و لا يفرّقون شعورهم، و اما الركوب فيمنعون من الخيل خاصة و لا يركبون السروج و يركبون عرضا رجلاهم الى جانب واحد و يمنعون تقليد السيوف و لبس السلاح و اتخاذه و اما الكنى فلا يكنوا بكنى المسلمين.
[المقصد الثالث في كيفية القتال فيه فصول]
المقصد الثالث في كيفية القتال و النظر في تصرف الامام فيهم بالقتال و الاسترقاق و الاغتنام و فيه فصول
[الفصل الأول في القتال]
الفصل الأول في القتال و ينبغي أن يبدء بقتال الأقرب ثم القريب ثم البعيد ثم الأبعد، فإن كان الأبعد أشد خطرا قدّم و كذا لو كان الأقرب مهادنا، و مع ضعف المسلمين عن المقاومة يجب الصبر فإذا حصلت الكثرة المقاومة وجب النفور، و انما يجوز القتال بعد دعاء الإمام أو من يأمره إلى محاسن الإسلام إلا فيمن عرف الدعوة، و إذا التقى الصفان لم يجز الفرار إذا كان المشركون
الجزية من أهل الذمة على ان لا يأكلوا الربا و لا يأكلوا لحم الخنزير و لا ينكحوا الأخوات و لا بنات الأخ و لا بنات الأخت فمن فعل ذلك منهم برئت منه ذمة اللّه و ذمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم [١]
المقصد الثالث في كيفية القتال و النظر في تصرف الامام فيهم بالقتال و الاسترقاق و الاغتنام
[١] ئل ب ٤٨ خبر ١ من أبواب جهاد العدو