إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٤٣
على المحرم في الحرم حتى يبلغ بدنة فلا يتضاعف حينئذ، و لو قتله اثنان في الحرم و أحدهما محرم فعليه الفداء و القيمة و على المحل القيمة و فداء المملوك لصاحبه و ان زاد على القيمة على اشكال (١)، و على النقص و غيره يتصدق به و تتكرر الكفارة بتكرر القتل سهوا و عمدا على الأقوى (٢)، و يضمن الصيد بقتله عمدا و سهوا و خطاء
قال دام ظله: و فداء المملوك لصاحبه و ان زاد على القيمة على اشكال
[١] أقول: منشأه (من) عموم قولهم و فداء المملوك لصاحبه (و من) ان المضمون المالية المحضة انما هو القيمة لمالكها و لحرمة الإحرام و الحرم بما يقدره الشارع و لا تعلق لمالك المالية به فيتصدق بالزائد، و الأقوى انه للمالك.
قال دام ظله: و تتكرر الكفارة بتكرر القتل سهوا و عمدا على الأقوى
[٢] أقول: ذهب الشيخ في النهاية و الصدوق في من لا يحضره الفقيه و المقنع و ابن البراج إلى انها لا تتكرر في العمد لقوله تعالى وَ مَنْ عٰادَ فَيَنْتَقِمُ اللّٰهُ مِنْهُ [١] و ما رواه ابن ابى عمير في الصحيح عن بعض أصحابه عن الصادق عليه السّلام: قال إذا أصاب المحرم الصيد خطأ فعليه الكفارة فإن أصابه ثانية خطأ فعليه الكفارة أبدا إذا كان خطأ فإن أصابه متعمدا كان عليه الكفارة فإن أصابه ثانية متعمدا فهو ممن ينتقم اللّه منه و لم يكن عليه الكفارة [٢] و قال الشيخ في الخلاف و المبسوط و ابن إدريس و المصنف انها تتكرر و هو الظاهر من كلام المرتضى لقوله تعالى وَ مَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزٰاءٌ مِثْلُ مٰا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ [٣] و هو عام و يتناول التكرار و الابتداء على السواء و لا امتناع في إيجاب الجزاء و الانتقام جميعا في العود فليس في قوله عليه السّلام (ممن ينتقم اللّه منه) منع لذلك، و في الصحيح عن ابن ابى عمير قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام محرم أصاب صيدا قال عليه الكفارة. قلت فان هو عاد قال عليه كلما عاد كفارة [٤] و ترك الاستفصال في حكاية الحال يدل على العموم في المقال، و الكفارة المنفية في الأول المكفرة للذنب لا العقوبة (و التحقيق) ان الكفارة ان كانت عقوبة محضة
[١] المائدة- ٩٥
[٢] ئل ب ٣٨ خبر ٢ من أبواب كفارات الصيد
[٣] المائدة- ٩٤.
[٤] ئل ب ٣٧ خبر ٣ من أبواب كفارات الصيد و في ئل (ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار).