إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٣٩
فهلك بمصادمة شيء أو أخذه آخر ضمن الى أن يعود الصيد الى السكون فان تلف بعد ذلك فلا ضمان و لو هلك قبل ذلك بآفة سماوية فالأقرب الضمان (١)، و لو أغلق بابا على حمام الحرم و فراخ و بيض فإن أرسلها سليمة فلا ضمان و الا ضمن المحرم الحمام بشاة و الفرخ بحمل و البيضة بدرهم، و المحل الحمامة بدرهم و الفرخ بنصفه و البيضة بربعه و قيل يضمن بنفس الاغلاق و يحمل على جهل الحال كالرمي (٢) و لو نصب شبكة في ملكه أو غيره و هو محرم أو نصبها المحل في الحرم فتعقل بها صيد فهلك ضمن، و لو حل الكلب المربوط فقتل صيدا ضمن و كذا الصيد
قال دام ظله: و لو هلك قبل ذلك بآفة سماوية فالأقرب الضمان.
[١] أقول: وجه القرب ان التنفير سبب صالح للضمان مع المباشرة من آخر لانه لو أخذه آخر ضمن المنفّر كالآخذ فمع الانفراد اولى (و من) انه لا يد و لا جناية له عليه و صورة النص انه إذا هلك بمصادمة شيء و أخذه آخر و لم يحصل شيء منهما و الأصح عندي الضمان.
قال دام ظله: و قيل يضمن بنفس الاغلاق و يحمل على جهل الحال كالرمي.
[٢] أقول: هذا قول الشيخ لان يونس بن يعقوب سئل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أغلق بابه على حمام من حمام الحرم و فراخ و بيض فقال ان كان أغلق عليه قبل ان يحرم فان عليه لكل طير درهما و لكل فرخ نصف درهم و لكل بيضة ربع درهم و ان كان أغلق عليها بعد ما أحرم فإن عليه لكل طائر شاة و لكل فرخ حملا و ان لم- يتحرك فدرهم و للبيض نصف درهم [١] فعلق على الاغلاق فلو شرط شيء آخر لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة و لأن زيادة شرط نسخ و لم يثبت و وجه اختيار المصنف ان الضمان انما يجب مع احتمال تلف الصيد و لانه قبل التلف مخاطب بالإطلاق لا بالفداء و لا بالقيمة.
قال دام ظله: و لو حل الكلب المربوط فقتل صيدا ضمن و كذا الصيد
[١] ئل ب ١٦ خبر ٣ من أبواب كفارات الصيد.