إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٣٠
كل نصف صاع يوما فان انكسر أكمل و لا يصام عن الزائد لو كان و الأقرب الصوم عن الستين و ان نقص البدل (١) فان عجز صام ثمانية عشر يوما و في وجوب الأكثر لو أمكن إشكال (٢)، و لو عجز بعد صيام شهر فأقوى الاحتمالات وجوب تسعة ثم ما قدر ثم السقوط (٣)
صريحة و الحق عندي التحريم.
قال دام ظله: و الأقرب الصوم عن الستين و ان نقص البدل.
[١] أقول: إذا قتل نعامة فعليه بدنة فان عجز فض ثمنها على البر و اطعم ستين مسكينا لكل مسكين نصف صاع فان زاد الثمن على ستين كانت الزيادة له و ان نقص عن الستين لم يجب عليه الإتمام فإن عجز صام عن كل نصف صاع يوما ستين يوما فلو نقصت قيمة البدنة عن الستين كأن وفت بخمسين لا غير و لم يتمكن من القيمة هل يجزيه صوم خمسين أم لا بد من الصوم عن الستين الأقرب الثاني لأن الخمسين انما يجزى إذا كان البر موجودا أو أخرجه اما بدله فلا (و يحتمل) اجزاء الناقص لان الصوم بدل الإطعام الذي يجب اختيارا حالة الاضطرار فيتقدر بقدره، و الأقرب عندي عدم الاجزاء لان البدل- الاضطرارى لا يلزم مساواته في الحكم للمبدل منه و لأن بدلية المجموع للمجموع لا تستلزم بدلية الاجزاء للاجزاء.
قال دام ظله: فان عجز صام ثمانية عشر يوما و في وجوب الأكثر لو أمكن إشكال.
[٢] أقول: ينشأ من ان العجز عن المركب يتحقق بالعجز عن بعض اجزائه (و من) ان سقوط احد الواجبين لا يستلزم سقوط الأخر.
قال دام ظله: و لو عجز بعد صيام شهر فأقوى الاحتمالات وجوب تسعة ثم ما قدر ثم السقوط.
[٣] أقول: (وجه الأول) ان الثمانية عشر بدل الشهرين و نصف البدل بدل نصف المبدل و ما فعل فلا حاجة الى بدله (و وجه الثاني) ما تقدم (و وجه الثالث) انه قد صام ثمانية عشر، و اعلم ان منشأ الاحتمالات ان المكلف إذا علم انتفاء شرط التكليف قبل دخول وقته، هل يحسن منه التكليف للأصوليين فيه قولان و اللّه عالم بكل معلوم فهو