إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٢٧
البعث و زال العذر قبل التقصير ففي وجوب لقاء مكة للتحلل بالعمرة إشكال (١)، و لو زال عذر المعتمر بعد تحلله قضى العمرة حينئذ واجبا مع الوجوب و الا ندبا و قيل في الشهر الداخل (٢) و لو تحلل القارن اتى في القابل بالواجب و قيل بالقران (٣) و لو كان ندبا تخير و الأفضل الإتيان بمثل ما خرج منه، و هل يسقط الهدى مع الاشتراط في المحصور و المصدود قولان (٤)
[١] أقول: ينشأ من أنه إحرام يجب فيه لقاء البيت فلا يسقط بدونه و العذر المانع قد زال و من ان وجوب لقاء البيت تابع لوجوب الحج و قد فات الحج فلا يجب التابع و الأقوى عندي الأول لأن السبب في التحلل الحصر و قد زال فلا يحل بدون عمرة التحلل.
قال دام ظله: و لو زال عذر المعتمر بعد تحلله قضى العمرة حينئذ واجبا مع الوجوب و الا ندبا و قيل في الشهر الداخل.
[٢] أقول: البحث في ذلك قد تقدم.
قال دام ظله: و لو تحلل القارن اتى في القابل بالواجب و قيل بالقران.
[٣] أقول: الأول قول ابن إدريس و المصنف هنا و في المختلف و النهاية و المنتهى و الثاني قول الشيخ و ابن حمزة لما رواه محمد بن مسلم في الصحيح عن الباقر عليه السّلام انه سأله القارن يحصر و قد قال و اشترط فحلني حيث حبستني قال يبعث هديه قلنا هل يتمتع من قابل قال لا و لكن يدخل في مثل ما خرج عنه [١] و مثله روى رفاعة في الصحيح عن الصادق عليه السّلام [٢] و الجواب حملها على ما إذا تعين بنذر أو شبهه و هذا هو الأقوى عندي.
قال دام ظله: و هل يسقط الهدى مع الاشتراط في المحصور و المصدود قولان.
[٤] أقول: قد مضى هذا البحث و المراد هنا إذا اجتمع الحصر و الصد في واحد في حالة واحدة و الحق انه إذا اجتمعا في حالة واحدة تخير في الأخذ بحكم أيهما شاء و اعلم ان الخلاف فيما تقدم و هنا معا انما هو فيمن لم يسق الهدى اما مع سياقه فلا يسقط بإجماع الأمة.
[١] ئل ب ٤ خبر ١ من أبواب الإحصار
[٢] ئل ب ٤ خبر ٢ منها.