إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣١٨
و يستحب الإقامة بمنى أيام التشريق و رمى الاولى عن يساره من بطن المسيل و الدعاء و التكبير مع كل حصاة و الوقوف عندها ثم القيام عن يسار الطريق و استقبال القبلة و الدعاء و التقدم قليلا و الدعاء ثم رمى الثانية كالأولى و الوقوف عندها و الدعاء ثم رمى الثالثة مستدبر القبلة مقابلا لها و لا يقف عندها و لو رمى الثالثة ناقصة أكملها مطلقا اما الأوليان فكذلك ان رمى كل واحدة أربعا ناسيا و الّا أعاد على ما بعدها بعد الإكمال و لو ضاعت واحدة أعاد على جمرتها بحصاة و لو من الغد فان اشتبه أعاد على الثلاث و يجوز النفر الأول لمن اجتنب النساء و الصيد بعد الزوال لا قبله و يجوز في الثاني قبله و يستحب للإمام الخطبة و اعلام الناس ذلك.
[المطلب الثالث في الرجوع الى مكة]
المطلب الثالث في الرجوع الى مكة فإذا فرغ من الرمي و المبيت بمنى فان كان قد بقي عليه شيء من مناسك مكة كطواف أو بعضه أو سعى عاد إليها واجبا لفعله و الا استحب له العود لطواف الوداع و ليس واجبا و يستحب امام ذلك صلاة ست ركعات بمسجد الخيف عند المنارة في وسطه و فوقها إلى جهة القبلة بنحو من ثلاثين ذراعا و عن يمينها و شمالها كذلك فإنه مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و التحصيب للنافر في الأخير و الاستلقاء فيه و دخول الكعبة حافيا خصوصا للصرورة بعد الغسل و الدعاء و صلاة ركعتين يقرء في الأولى بعد الحمد حم السجدة و في الثانية بقدرها بين الأسطوانتين على الرخامة الحمراء و الصلاة في زواياها و الدعاء و استلام الأركان خصوصا اليماني قبل الخروج و الدعاء عند الحطيم بعده و هو أشرف البقاع بين الباب و الحجر، و طواف سبعة أشواط و استلام الأركان و المستجار و الدعاء و إتيان زمزم و الشرب من مائها، و الدعاء خارجا من باب الحناطين بإزاء الركن الشامي و السجود و استقبال القبلة و الدعاء و الصدقة بتمر يشتريه بدرهم و العزم على العود.
[المطلب الرابع في المضي إلى المدينة]
المطلب الرابع في المضي إلى المدينة يستحب زيارة النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم استحبابا مؤكدا و يجبر الامام الناس عليها لو تركوها، و يستحب تقديمها على مكة خوفا من ترك العود و النزول بالمعرّس على طريق المدينة و صلاة ركعتين به و الغسل عند دخولها و زيارة فاطمة عليها السّلام في الروضة و بيتها و البقيع.