إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣١٣
و الهدى و الصدقة، و الأقوى وجوب الأكل منه (١)، و تكره التضحية بالجاموس و الثور و الموجوء، و يجب في الذبح النية و يجوز ان يتولّاها عنه الذابح و يستحب نحر الإبل قائمة قد ربطت بين الخف و الركبة و طعنها من الجانب الأيمن و الدعاء عند الذبح و المباشرة فان لم يحسن فيجعل اليد مع يد الذابح و لو ضل الهدى فذبحه غير صاحبه لم- يجزئ عنه و باقي الدماء الواجبة تأتي في أماكنها.
[المبحث الثالث في هدى القران و الأضحية]
المبحث الثالث في هدى القران و الأضحية و هما مستحبان و لا يخرج هدى القران عن ملك سائقه فله ابداله و التصرف فيه و ان أشعره أو قلده لكن متى ساقه فلا بد من نحره و لا يتعين هدى السياق للصدقة إلّا بالنذر، و لو هلك لم يجب بدله و المضمون كالكفارات يجب البدل فيه، و لو عجز هدى السياق ذبح أو نحر مكانه و علّم بما يدل على انه صدقة و يجوز بيعه لو انكسر فيستحب الصدقة بثمنه أو شراء بدله، و لو سرق من غير تفريط لم يضمن و ان كان معينا بالنذر، و لو ضل فذبحه الواجد عن صاحبه اجزء عنه، و لو أقام بدله ثم وجده ذبحه و لا يجب ذبح الأخير و لو ذبح الأخير استحب ذبح الأول، و يجب مع النذر، و يجوز ركوبه و شرب لبنه مع عدم الضرر به و بولده، و لا يجوز إعطاء الجزار من الواجب شيئا (و لا) من جلودها (و لا) الأكل فإن أكل ضمن ثمن المأكول، و يستحب ان يأكل من هدى السياق و يهدى ثلثه و يتصدق بثلثه كالمتمتع و كذا الأضحية، و يجزى الهدى الواجب عن الأضحية و الجمع أفضل، فإن تعذرت تصدق بثمنها فان اختلفت
قال دام ظله: و الأقوى وجوب الأكل منه.
[١] أقول: هذا اختيار ابن إدريس و هو الأقوى عندي لقوله تعالى فَكُلُوا مِنْهٰا [١] و الأمر للوجوب و ذهب الشيخ رحمه اللّه و أبو الصلاح الى الاستحباب للأصل و لأن أمر الأكل لم يرد الأعلى الإباحة. و الجواب عن الأول لا حجة في الأصل مع دلالة القرآن على خلافه و عن الثاني بمنع كلية الثانية.
[١] الحج- ٢٧- ٣٥.