إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٩٩
و يكره الزيادة عمدا في النافلة فإن فعل استحب الانصراف على الوتر، و لو نقص من طوافه ناسيا أتمه ان كان في الحال، و ان انصرف فان كان قد تجاوز النصف رجع فأتم و لو عاد إلى أهله استناب، و لو كان دون النصف استأنف، و كذا لو قطع طوافه لدخول البيت أو للسعي في حاجة أو مرض في أثنائه فإن استمر مرضه و تعذر الطواف به طيف عنه و كذا لو أحدث في طواف الفريضة يتم مع تجاوز النصف بعد الطهارة و الا يستأنف و لو شرع في السعي فذكر نقصان الطواف رجع إليه فأتمه مع تجاوز النصف ثم أتم السعي، و لو لم يتجاوز استأنف الطواف ثم استأنف السعي، و لو شك في العدد بعد الانصراف لم يلتفت و كذا في الأثناء ان كان في الزيادة و يقطع، و ان كان في النقصان أعاد كمن شك بين الستة و السبعة، و في النافلة يبنى على الأقل و يجوز الإخلاد إلى الغير في العدد فان شكا معا فالحكم ما سبق
[الحادي عشر الركعتان]
(الحادي عشر) الركعتان و تجبان في الواجب بعده في مقام إبراهيم عليه السّلام حيث هو الآن و لا تجوز في غيره فان زوحم صلى وراءه أو في أحد جانبيه و لو نسيهما وجب الرجوع فان شق قضاهما موضع الذكر و لو مات قضاهما الولي.
[المطلب الثاني في سننه]
المطلب الثاني في سننه يستحب الغسل لدخول مكة و لو تعذر فبعده و الأفضل من بئر ميمون بن الحضرمي بأبطح مكة أو فخ و هي على رأس فرسخ من مكة للقادم من المدينة و الّا فمن منزله و مضغ الإذخر، و دخول مكة من أعلاها حافيا بسكينة و وقار، و الغسل لدخول المسجد الحرام. و دخوله من باب بني شيبة بعد الوقوف عندها، و الدعاء بالمأثور، و الوقوف عند الحجر، و الدعاء رافعا يديه به، و استلامه ببدنه اجمع و تقبيله فان تعذر فببعضه فان تعذر فبيده و يستلم المقطوع بموضع القطع و فاقد اليد يشير، و الدعاء في أثنائه و الذكر و المشي، و الاقتصاد فيه بالسكينة على رأى، و يرمل ثلاثا و يمشي أربعا في طواف القدوم على رأى (١)، و التزام المستجار في السابع، و بسط اليد على حائطه، و
قال دام ظله: و المشي و الاقتصاد فيه بالسكينة على راى و يرمل ثلاثا و يمشي أربعا في طواف القدوم على رأى.
[١] أقول: في هذا الكلام مسئلتان (ا) استحباب المشي في الطواف لانه عليه السّلام