إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٩٢
[الثاني النساء]
(الثاني) النساء وطيا و لمسا بشهوة لا بدونها و عقدا له و لغيره، و الأقرب جواز توكيل الجد المحرم محلا (١) و شهادة عليه و اقامة على اشكال (٢) و ان تحمل محلا، و يجوز بعد الإحلال و ان تحمل محرما و تقبيلا و نظرا بشهوة و في معناه الاستمناء، و يقدم إنكار إيقاع العقد حال الإحرام على ادعائه فإن كان المنكر المرأة فالأقرب وجوب المهر
ذكرنا ذلك هيهنا و في حكم المصدود حكاية لقول الأصحاب (إذا تقرر ذلك) فنقول قول المصنف: «و فائدة الشرط جواز التحلل» ليس المراد منه المنع من التحلل لو لم- يشترط بل معناه ان التحلل ممنوع منه و مع العذر و عدم الاشتراط يكون جواز التحلل رخصة و مع الاشتراط يصير التحلل مباح الأصل و سبب اباحته بالأصالة الاشتراط و العذر و الفائدة تظهر فيما لو نذر ان يتصدق كلما فعل رخصة بكذا و في التعليق.
قال دام ظله: و الأقرب جواز توكيل الجد المحرم محلا.
[١] أقول: وجه القرب ان الوكيل و الموكل عنه محلان و يحتمل عدمه لان ولايته مترتبة على ولاية الجدّ و هو ممنوع من العقد فالمرتب عليه اولى و منشأ الاشكال انه هل يكون نائبا عن الجدّ أو عن المولى عليه فيه خلاف و الأصح عندي الجواز.
قال دام ظله: و اقامة على اشكال.
[٢] أقول: ينشأ من إطلاق الأصحاب منع الشهادة عليه و من قوله تعالى وَ لٰا يَأْبَ الشُّهَدٰاءُ إِذٰا مٰا دُعُوا [١] و لأنه اخبار لا إنشاء و الاخبار إذا كان صدقا و لم يشتمل على ضرر لم يجز تحريمه و لأنه أولى بالإباحة من الرجعة فان الرجعة إيجاد النكاح في الخارج و الشهادة إيجاد ذهني و إثبات حكمي فإذا جاز الوجود الخارجي فالوجود الذهني و الثبوت الحكمي أولى و لان تركها مظنة للزنا و الضرر على الغير فيكون من باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و ذلك واجب. قال المصنف في الدرس المقصود من كلام الأصحاب تحريم إقامة الشهادة على عقد وقع بين محرم و محل أو بين محرمين.
قال دام ظله: فان كان المنكر المرأة فالأقرب وجوب المهر كملا.
[١] البقرة آية ٢٨٢.