إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٩١
[المطلب السادس في تروكه و المحرم عشرون]
المطلب السادس في تروكه و المحرم عشرون
[الأول الصيد]
(الأول) الصيد و هو الحيوان الممتنع بالأصالة اصطيادا و أكلا، و ان ذبحه و صاده المحل و اشارة و دلالة و إغلاقا و ذبحا فيكون ميتة يحرم على المحل و المحرم، و الصلاة في جلده، و الفرخ و البيض كالأصل و الجراد صيد و ما يبيض و يفرخ في البر (صيد- خ) و لا يحرم صيد البحر و هو ما يبيض و يفرخ فيه و لا الدجاج الحبشي و لا فرق بين المستأنس و الوحشي، و لا يحرم الانسى بتوحشه و لا بين المملوك و المباح و لا بين الجميع و أبعاضه، و لا يختص تحريمه بالإحرام بل يحرم في الحرم أيضا و الاعتبار في التولد بالاسم و لو انتفى الاسمان فان امتنع جنسه حرم و الّا فلا
يشترط الهدى فلو كان شرطا لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة و هو قول بعض أصحابنا منهم المرتضى و يقرب منه قول ابن إدريس فإنه لم يوجب في تحلل المصدود الهدى و أوجبه في تحلل المحصور و أسقطه بالاشتراط بشرط ان لا يكون قد ساق هديا.
و هذا القول ليس بجيد عندي لقوله تعالى فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ [١] و لأن النبي صلّى اللّه عليه صد في الحديبية فنحر و أحل و رجع و قال عليه السّلام خذوا عنى مناسككم [٢] (ج) فائدته جواز التحلل للمحصور من غير تربص لفعل الحسين عليه السّلام كما روى عنه [٣] (و اما) المصدود فلا اثر له فيه بل هو تعبد شرعي في المصدود و لا يسقط به الهدى (د) قول ابى الصلاح انه بالحصر أو الصد يجب إنفاذ الهدى و يواعد أصحابه لذبحه يوم النحر ففائدة الشرط جواز تعجيل التحلل فيها (ه) قول الشيخ و ابن الجنيد انه لا يتحلل إلا بالهدي و إنفاذه في المحصور و المريض و لا يسقط في المصدود و على هذا التقدير لا يكون للاشتراط اثر بل يكون تعبدا شرعيا إذ الإحرام اما ان ينعقد أولا و لا يقبل التزلزل و لا التعليق بشرط و الآية تدل على وجوب الهدى و آية وَ لٰا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ [٤] تدل على وجوب تأخره و فعل النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لم يدل على المصدود أيضا و هذا هو الصحيح عندي و هو الذي افتى به والدي المصنف. و انما
[١] البقرة ١٩٥.
[٢] ئل ب ١ خبر ٣ من أبواب أقسام الحج
[٣] ئل ب ٢ خبر ١ من أبواب الإحصار و الصد
[٤] البقرة آية ١٩٥.