إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٨٩
ظنا انه لا يجوز رجعت الى الميقات و أحرمت (منه خ) فان تعذر فمن موضعها، فان دخلت مكة خرجت إلى أدنى الحل فان تعذر فمن مكة، و لا يجوز لمحرم إنشاء آخر قبل إكمال الأول، و يجب إكمال ما أحرم له من حج أو عمرة، و لو أكمل عمرة التمتع المندوبة ففي وجوب الحج اشكال (١)، و يجوز لمن نوى الافراد مع دخول مكة الطواف و السعي و التقصير و جعلها عمرة التمتع ما لم يلب فان لبى انعقد إحرامه، و قيل انما الاعتبار بالقصد لا التلبية (٢). و للمشترط مع الحصر التحلل بالهدي
عوده في الشهر الذي خرج فيه لم يضره ان يدخل بغير إحرام و ان كان عوده إليها في غير ذلك الشهر دخلها محرما بالعمرة إلى الحج، و هذا هو الأقوى عندي لأنه لو خرج محرما قبل إحلاله و لم يحل فإنه لا يجدد إحراما آخر و لو مضى أكثر من شهر فدل على ان الاعتبار انما هو بعد الإحلال.
قال دام ظله: و لو أكمل عمرة التمتع المندوبة ففي وجوب الحج إشكال
[١] أقول: منشأ الاشكال انها جزء من الحج لقول النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم دخلت العمرة في الحج هكذا و شبّك الأصابع [١] و كل من دخل في جزء من الحج وجب عليه الحج للاية (و من) انهما نسكان متغايران و لان ذكرهما في الآية بقوله تعالى وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ [٢] مع عدم اشتماله على التكرار إجماعا يدل على عدم الاكتفاء في وجوب أحدهما بالأمر بالاخر و الا كان تكرارا، و الأقوى عندي الوجوب و هو اختيار الشيخ في النهاية و ابن حمزة و ابن البراج.
قال دام ظله: و يجوز لمن نوى الافراد مع دخول مكة الطواف و السعي و التقصير و جعلها عمرة التمتع ما لم يلب فان لبى انعقد إحرامه و قيل انما الاعتبار بالقصد لا التلبية.
[٢] أقول: الأول قول الشيخ في النهاية لرواية أبي بصير الصحيحة قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام الرجل يحج مفردا ثم يطوف بالبيت و يسعى بين الصفا و المروة ثم يبدو له ان يجعلها عمرة قال ان كان لبى بعد ما سعى قبل ان يقصّر فلا متعة له [٣] و الثاني
[١] ئل ب ٢ خبر ٤ من أبواب أقسام الحج
[٢] البقرة آية ١٩٥
[٣] ئل ب ٥ خبر ٩ من أبواب أقسام الحج