إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٨٤
ادنى الحل (و يحتمل) مساواة أقرب المواقيت (١)، و لا يجوز الإحرام قبل هذه المواقيت الا لناذر يوقع الحج في أشهره أو لمعتمر مفردة في رجب مع خوف تقضيه، و لو أحرم غيرهما لم ينعقد و ان مر بالميقات ما لم يجدده فيه و لا يجوز تأخيره عنها الا لعذر فيجب الرجوع مع المكنة و لا معها يحرم حيث زال المانع، و لو دخل مكة خرج الى الميقات فان تعذر فالى خارج الحرم فان تعذر فمنها و كذا الناسي و من لا يريد النسك و المجاور بمكة مع وجوب التمتع عليه، و لو تعمد التأخير لم يصح إحرامه الا من الميقات و ان تعذر، و ناسي الإحرام إذا أكمل المناسك يجزيه على رأى (٢). و لو لم يتمكن من الإحرام لمرض و غيره أحرم عنه وليه و جنّبه ما يجتنبه المحرم، و الحيض و النفاس لا يمنعان الإحرام و لا غسله.
[المطلب الثاني في مقدمات الإحرام]
المطلب الثاني في مقدمات الإحرام يستحب توفير شعر الرأس من أول ذي القعدة للمتمتع و يتأكد عند هلال ذي الحجة، و تنظيف الجسد عند الإحرام و قص الأظفار و أخذ الشارب و الا طلاء،
[١] أقول: وجه القرب انه ميقات للمضطرين كالناسي و هذا الذي حج على طريق لا يؤدى الى ميقات و لا الى محاذاته منهم لتعذر الميقات و هو الأقوى عندي (و وجه) الثاني ان الاعتبار بالمحاذاة انما هو المساواة.
قال دام ظله: و ناسي الإحرام إذا أكمل المناسك يجزيه على راى.
[٢] أقول: ذهب الشيخ و ابن حمزة الى الاجزاء لرواية جميل بن دراج عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السّلام في رجل نسي أن يحرم أو جهل و قد شهد المناسك و طاف و سعى فقال يجزيه نيته إذا كان قد نوى ذلك فقدتم حجه و ان لم يهل [١] و قال ابن إدريس لا يجزيه لانه لم يأت بالعبادة على وجهها فيبقى في العهدة (و لان) بعض أركان الحج محلل و النسيان يسقط الإثم لا الفعل (و الجواب) ان الرواية مرسلة و لا نقول بمضمونها لأنها تقتضي تنزيل الجهل منزلة النسيان و جاهل الحكم لا يعذر، و الأقوى عندي الأول.
[١] ئل ب ٢ خبر ١ من أبواب المواقيت