إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٧٤
منه فإن أسلم وجب الإتيان به ان استمرت الاستطاعة و الا فلا و لو فقد الاستطاعة بعد الإسلام و مات قبل عودها لم يقض عنه و لو أحرم حال كفره لم يعتد به و اعاده بعد الإسلام فإن تعذر الميقات أحرم من موضعه و لو بالمشعر
[الرابعة لو ارتد بعد إحرامه]
(الرابعة) لو ارتد بعد إحرامه لم يجدده لو عاد و كذا الحج و لو استطاع في حال الردة وجب عليه و صح منه ان تاب و لو مات اخرج من صلب تركته و ان لم يتب على اشكال (١)
[الخامسة المخالف لا يعيد حجه]
(الخامسة) المخالف لا يعيد حجه بعد
الى مضى زمان يمكن فيه الإتيان بجميع أفعال الحج) ثم إذا مضى بعد ذلك و أحرم و دخل الحرم و مات اجزء عنه و [١] له تركة تفي بالاستيجار من بلده لجميع أفعال الحج مع انتفاء معارضة دين أجزأ عنه عن تمام الحج و لم يجب الاستيجار عنه (فقد اجزء) [٢] عن الواجب و ساواه و أسقط القضاء فيحصل به الاستقرار كإدراك وقت الجميع لتساوى المتساويين في الاحكام.
(و فيه) نظر: لأنا نمنع اجزائه عن الواجب بل نقول ان الشارع أسقط بالموت بعد الإحرام و دخول الحرم الوجوب بمعنى حصول البراءة به لا انه قائم مقامه و هذا الاسقاط مجرد تفضل بخلاف القضاء في الصورة المفروضة فلا يحصل به استقرار، و الحق عندي انه لا يستقر الحج بذلك لانه من باب العجز الحسي فيستحيل معه إيجاب الحج، و اعلم ان المصنف والدي جزم بعد ذلك في البحث و في غير هذا الكتاب بعدم الاستقرار.
قال دام ظله: و لو استطاع في حال الردة وجب عليه و صح منه ان تاب و لو مات اخرج من صلب تركته و ان لم يتب على اشكال.
[١] أقول هنا مسئلتان (ا) ما ذكره المصنف و هو حصول الاستطاعة بعد الردة و مات و لم يتب، و منشأ الاشكال فيها انه استطاع و كل من استطاع وجب القضاء عنه من تركته و الاولى بينة و الثانية لعموم النص (و من) انه لا تبرء ذمة الميت و الوارث ليست عنه فلا يجب القضاء (و لان) القضاء عن الميت رخصة و كرامة للمسلم لبراءة ذمته و هو على خلاف الأصل لدلالة قوله تعالى وَ أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسٰانِ إِلّٰا مٰا سَعىٰ [٣] خرج عنه
[١] الواو للحال
[٢] خبر لقوله: من استقر
[٣] النجم- ٣٨.