إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٧٣
، و لو لم يكن له مال أصلا استحب لوليه، و لو ضاقت التركة عن الدين و اجرة المثل من أقرب الأماكن قسطت عليهما بالنسبة فإن قصر نصيب الحج صرف في الدين
[الثانية لو مات الحاج بعد الإحرام و دخول الحرم]
(الثانية) لو مات الحاج بعد الإحرام و دخول الحرم اجزء عنه و لو كان نائبا و تبرء ذمة المنوب، و لو مات قبل ذلك قضيت عنه ان كانت قد استقرّت و الا فلا، و الاستقرار بالإهمال بعد اجتماع الشرائط و مضى زمان جميع أفعال الحج أو دخول الحرم على اشكال (١)
[الثالثة الكافر يجب عليه و لا يصح]
(الثالثة) الكافر يجب عليه و لا يصح
الشارع بقطع المسافة إذ وجوبه بالعرض، و أوجب الشيخ في النهاية و ابن البراج و ابن إدريس الاستيجار من بلد الميت لانه مخاطب منه، و لوجوب الإنفاق من ماله عليه في حيوته من بلده فإذا مات سقطت المباشرة عن بدنه و بقي ما وجب على ماله و هو ممنوع و الأقوى عندي اختيار المصنف و هو أقرب الأماكن.
قال دام ظله: و الاستقرار بالإهمال بعد اجتماع الشرائط و مضى زمان جميع أفعال الحج أو دخول الحرم على اشكال.
[١] أقول: ينشأ (من) ان التكليف بفعل في زمان لا يتسع له و لا يمكن إتمامه خارج ذلك الوقت محال عند الإمامية و المعتزلة لأنه من باب التكليف بما لا يطاق فمع الإحرام و دخول الحرم بالموت ظهر انه لم يكن مكلفا بالحج لما ذكرنا في القاعدة و إذا انتفى التكليف لم يتحقق الاستقرار و هذا اختيار الشيخ في المبسوط لانه قال بهذه العبارة: (إذ شرط الاستقرار أن يمضى من الزمان ما يمكنه فيه الحج بعد الوجوب و لا يفعل) (و من) استحقاق الأجير الأجرة تماما به فدل على انه قائم مقام الكل و لانه كلما اجزء عن الواجب فهو واجب فان كان حال الاختيار فهو بدل اختياري و ان كان حال الاضطرار فهو بدل اضطراري فهذه قاعدة مجمع عليها خصوصا عند المعتزلة حيث قالوا لا يجزى عن الواجب الا ما شاركه في الوجوه المقتضية لوجوبه فان كان في كل الوجوه و الوقت لم يوجب الشارع أحدهما عينا بل أوجبهما تخييرا و الا أوجب الناقص عند تعذر الزائد و لا شك ان (من) استقر عليه الحج (و هو من استجمع شرائط الوجوب و استمرت