إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٦٩
ان فضل ماله عما عليه و ان كان مؤجلا بقدر الاستطاعة و الا فلا، و يصرف المال الى الحج لا الى النكاح و ان احتاج اليه و شق تركه، و يصرف رأس ماله الذي لا يقدر على التجارة إلا به الى الحج و لا يجب الاقتراض للحج الا أن يفضل ماله بقدر الحاجة المستثناة عن القرض، و فاقد الاستطاعة لو قدر على التكسب أو وهب له قدرها أو بعضها و بيده الباقي لم يجب الا مع القبول، و لو بذلت له أو استوجر للمعونة بها أو شرطت له في الإجارة أو بعضها و بيده الباقي وجب، و لو حج الفاقد نائبا لم يجز عنه لو استطاع و ليس الرجوع الى كفاية من صناعة أو حرفة شرطا على رأى (١)، و أوعية الزاد و الماء داخلة في الاستطاعة فإن تعذرت مع الحاجة سقط الوجوب و يجب شراؤها مع وجود الثمن و ان كثر، و علف البهائم المملوكة و مشروبها كالزاد و الراحلة، و ليس ملك عين الراحلة شرطا بل ملك منافعها (كالركوب- خ) و لو وجد الزاد و الراحلة و قصر ماله
المصنف لانه قد استطاع.
قال دام ظله: و ليس الرجوع الى كفاية من صناعة أو حرفة شرطا على راى.
[١] أقول: ما اختاره مذهب المرتضى و ابن ابى عقيل و ابن الجنيد و ابن إدريس لأنه مستطيع و شرطه الشيخان و أبو الصلاح و ابن حمزة و ابن البراج، لرواية أبي الربيع الشامي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انه سئل عن قول اللّه عز و جل وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا فقال ما يقول الناس قال قيل له الزاد و الراحلة. قال فقال أبو عبد اللّه قد سئل أبو جعفر عليه السّلام عن هذا فقال هلك الناس إذا ان كان من كان له زاد و راحلة قدر ما يقوت به عياله و يستغنى به عن الناس ينطلق إليهم فيسئلهم إياه لقد هلكوا اذن فقيل له فما السبيل قال فقال السعة في المال إذا كان يحج ببعض و يبقى بعض يقوت به عياله أ ليس قد فرض اللّه الزكاة فلم يجعلها الا على من ملك مأتي درهم [١] و الجواب انها دالة على صرف بعض المال في الحج و بعضه يبقيه لنفقة عياله و هذا مطلوبنا لا مطلوبكم.
[١] ئل ب ٩ خبر ١ من أبواب وجوب الحج.