إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٦٨
يكن له أهل فاضلا عن حاجته من المسكن و عبد الخدمة و ثياب البذلة و التجمل و نفقة عياله إلى الإياب
[اما الراحلة]
(و اما) الراحلة فيعتبر في حق من يفتقر الى قطع المسافة و ان قصرت عن مسافة القصر، و يشترط راحلة مثله و ان قدر على المشي و المحمل ان افتقر اليه أو شق محمل مع شريك، و لو فقد أو تعذر الشريك سقط ان تعذر الركوب بدونه، و لو لم يجد الزاد و الراحلة و أمكنه الشراء وجب و ان زاد عن ثمن المثل على رأى (١)، و لو منع من دينه و ليس غيره فعاجز و الا فقادر، و المديون يجب عليه الحج
فيه و اعتباره شرعا أوجب الحج الصحيح و لزم المولى تمكينه منه و حيث لم يحصل الحج الصحيح بالأولى وجبت الثانية بسبب الإحرام الأول و الشروع فيه فاذن السيد سبب فاعلي للسبب الفاعلي لوجوب الثانية فلما (لزم) من المقدمة الأخيرة و خاصيتها وجوب التمكين و قد قال به كثير من الفقهاء بل هو الأقوى (لم يجزم) المصنف بعدم وجوب التمكين بخلاف التطيب فان نسبة اذن المولى فيه نسبة العلة المعدة للمحل لقبول الوجوب و لأن في الحج القضاء نفس الأداء حقيقة و انما سمى قضاء مجازا فالموجب للأداء هو الموجب للقضاء فالشروع المشروع هو الموجب لهذه الثانية التي تسمى قضاء مجازا و اسناد الوجوب إلى الإفساد مجاز لأنه ان وجب ابتداء كما في حج الإسلام و أفسد بقي في عهدة التكليف لانه لم يأت بالمأمور به فلم يجب بالإفساد و ان لم يجب ابتداء وجب بالشروع بشرط القدرة و قد تحقق السبب و الشرط و لا يرد النقض بالصدّ لانه كاشف عن عدم كون الإحرام ملزما (و اعلم) ان ابن إدريس أوجب في صوم الكفارة على المولى التمكين لعدم الفرق بين هاتين المسئلتين عنده و انما طولنا الكلام هنا لانه موضع اشتباه.
قال دام ظله: و لو لم يجد الزاد و الراحلة و أمكنه الشراء وجب و ان زاد عن ثمن المثل على راى.
[١] أقول: ذهب الشيخ في المبسوط الى عدم الوجوب لانه لو خاف على ماله التلف لم يجب حفظا للمال فكذا هنا، و ليس بجيد لكون العوض ثمة على الآدمي و هو منقطع و هيهنا الثواب على اللّه تعالى و هو دائم و قد تقدم في التيمم مثله و الحق اختيار