إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٦٦
و حكم المدبر و المكاتب و المعتق بعضه و أم الولد حكم القن و للزوج و المولى معا منع الأمة المزوجة عن الحج، و لو هاياه و أحرم في نوبته فالأقوى الصحة (١)، و للمولى التحليل مع قصورها عن أفعال الحج و الاجزاء عن حجة الإسلام ان أعتق قبل احد الموقفين و لو أحرم القن بدون اذن المولى و أعتق قبل المشعر وجب تجديد إحرام آخر من الميقات فان تعذر فمن موضعه، و لو أفسد غير المأذون لم يتعلق به حكم و لو أفسد المأذون وجب القضاء و على السيد التمكين على اشكال (٢) و لو تطيب المأذون
حجة الإسلام لو أعتق قبله و البحث هنا راجع الى تعارض العمومين (عموم) حق المولى (و عموم) وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ [١] و الحق عندي تقديم الثاني لوجود الاذن من المولى و عدم علم العبد بالرجوع و يستحيل تكليف الغافل.
قال دام ظله: و لو هاياه و أحرم في نوبته فالأقوى الصحة.
[١] أقول موضع البحث هو انه هاياه و جعل نوبته مدة تسع لأفعال الحج كلها و اذن له في السفر فيها ان كان يحتاج الحج الى سفر و لم يخص اذنه بنوع من التصرفات بل أطلق (فنقول) وجه القوة ان الإطلاق يقتضي التخيير بين كل التصرفات (و لانه) ملّكه نوبته فيتناول الاذن بإطلاقه الحج إذ صرفها في وجوه الخير أجود (و يحتمل) عدمه لعموم اشتراط الاذن (و التحقيق) ان الاذن في الحج (ان) كان يستلزم وجوب التمكين من القضاء لها لو أفسد و من الصوم في الكفارات فلا يصح لانتفاء اللازم و هو إمكان لزوم ذلك إذ هو يستلزم التصرف في غير نوبته (و لو) كان لا يقتضي ذلك فالأجود ما اختاره المصنف من الصحة و أقوى من ذلك ما إذا لم يقتض الاذن ما ذكرناه و نص المولى على عموم الإذن فإنه يصح هنا قطعا و الفرق بين المطلق و العام قد ذكر في الأصول.
قال دام ظله: و لو أفسد المأذون وجب القضاء و على السيد التمكين على اشكال.
[٢] أقول: ينشأ من ان الاذن في الحج اذن في لوازمه و يلزمه انه لو أفسد لوجب القضاء (و يحتمل) عدمه لأن الاذن في الحج اذن في طاعة فلا يستعقب العقوبة بسبب
[١] البقرة- ١٩٥.