إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٥٤
(الأول) النية و يشترط فيها القصد الى الفعل على وجهه لوجوبه أو ندبه متقربا به الى اللّه تعالى و ينوى الوجوب في الثالث بعد نية الندب في الأولين ان قلنا بوجوبه
[الثاني الصوم]
(الثاني) الصوم فلا يصح بدونه و يشترط قبول الزمان و المكلف له، فلا يصح في العيدين و لا من الحائض و لا النفساء و لا يشترط أصالة الصوم بل يكفي التبعية، فلو اعتكف في رمضان أو النذر المعين اجزء، و لو كان عليه قضاء صوم أو صوم منذور غير معين و اعتكاف كذلك فنوى بالصوم القضاء أو النذر فالأقرب الاجزاء عنه و عن صوم الاعتكاف (١)
[الثالث الزمان]
(الثالث) الزمان فلا يصح أقل من ثلاثة أيام فلو نذر اعتكافا وجبت الثلاثة و لو وجب قضاء يوم افتقر الى آخرين و ينوى فيهما الوجوب أيضا، و يتخير في تعيين القضاء و لو اعتكف خمسة قيل وجب السادس و لا يجب الخامس (٢) و لو اعتكف قبل العيد بيوم أو يومين لم يصح، و يشترط التوالي فلو خرج ليلا لم يصح و ان نذر نهار الثلاثة و لو نذر النهار خاصة بطل
من التطوعات، و فارقت اليوم الثالث و الحج لورود الأمر فيهما دون صورة النزاع.
قال دام ظله: و لو كان عليه قضاء صوم أو صوم منذور غير معين و اعتكاف كذلك فنوى بالصوم القضاء أو النذر فالأقرب الاجزاء عنه و عن صوم الاعتكاف.
[١] أقول: وجه القرب ان الشرط هو كونه صائما و قد حصل كما لو نذر صلاة و فعلها بطهارة متقدمة و هو الأقوى عندي، و يحتمل ضعيفا عدمه لان نذر المشروط يستلزم نذر الشرط فلا يجزى عنه غيره كما لو نذر الصوم ابتداء و لانه شرط لا يصح تقديمه على الفعل بخلاف الطهارة.
قال دام ظله: و لو اعتكف خمسة قيل وجب السادس و لا يجب الخامس.
[٢] أقول: قال الشيخ في النهاية لو اعتكف بعد الثلثة يومين آخرين وجب الثالث و قبلهما بالخيار، و هو اختيار ابن الجنيد (لما رواه) احمد بن محمد، عن ابن محبوب عن أبي أيوب، عن ابى عبيدة، عن ابى جعفر عليه السّلام: قال المعتكف لا يشم الطيب و لا يتلذذ بالريحان و لا يماري و لا يشترى و لا يبيع قال و من اعتكف ثلاثة أيام فهو